نقيب مهندسي أسيوط: شراكات مع الجامعة والمناطق الصناعية للتدريب
في ظل التحديات المهنية والاقتصادية المتسارعة، تبرز رؤية المهندس الهيثم عبد الحميد نصر، نقيب مهندسي أسيوط، كأحد أهم الأصوات الداعية لتطوير شامل في هيكل "النقابة العامة للمهندسين.. إذ لا يرى نقيب أسيوط النقابة مجرد جهة إدارية لمنح التراخيص، بل مؤسسة اقتصادية وعلمية ضخمة يجب أن تقود قاطرة التنمية في مصر.
"خارطة طريق" لمستقبل النقابة العامة
فيرى نقيب أسيوط أن مستقبل النقابة العامة يبدأ من تعديل قانون النقابة (القانون رقم 66 لسنة 1974)، هذه الرؤية تهدف إلى تغليظ العقوبات على منتحلي صفة مهندس لحماية سوق العمل. وزيادة الموارد السيادية للنقابة من خلال حصص في المشروعات القومية الكبرى، ما يضمن استدامة صندوق المعاشات.
كما يتبنى نقيب أسيوط رؤية طموحة لنقل تجربة "التحول الرقمي" من فرعية أسيوط إلى النقابة العامة، بحيث يتمكن أي مهندس في أقصى الصعيد من إنهاء معاملاته مع النقابة العامة بالقاهرة عبر "تطبيق موحد"، بما في ذلك منظومة الرعاية الصحية التي يراها حجر الزاوية في استقرار المهندس.
ضبط أعداد المقبولين في الكليات
في كافة تصريحاته، يؤكد نقيب أسيوط أن مستقبل النقابة العامة يكمن في "جودة الخريج"، وتتلخص رؤيته في الضغط المستمر لضبط أعداد المقبولين في الكليات والمعاهد الهندسية.
وتحويل النقابة العامة إلى مركز تدريب إقليمي يمنح شهادات معتمدة دولياً، ليكون المهندس المصري هو الاختيار الأول في المشروعات القومية ودول الخليج وأوروبا.
كما يرى المهندس الهيثم نصر أن "كرامة المهندس من كرامة معاشه". وتتضمن رؤيته للمستقبل ضرورة إيجاد حلول استثمارية مبتكرة بعيداً عن الرسوم التقليدية، لضمان زيادة دورية في المعاشات تتماشى مع معدلات التضخم، وتوسيع مظلة الرعاية الاجتماعية لتشمل أسر المهندسين المتوفين بشكل أكثر فاعلية.
مستقبل النقابة الفرعية
يرى نقيب أسيوط أن المستقبل يكمن في إنهاء عصر الطوابير والتعاملات الورقية، ورقمنة الخدمات ما يتيح ميكنة كاملة لخدمات القيد، التجديد، والحصول على الشهادات عبر تطبيقات تقنية موحدة و تحويل منظومة العلاج إلى "كارت ذكي" يسهل التعامل مع المستشفيات ومعامل التحاليل بأسيوط دون الحاجة لزيارة مقر النقابة.
كما يرى نقيب المهندسين أن المستقبل في نظر النقابة بأسيوط لا يقتصر على الدور الإداري، بل يمتد لتمكين المهندس الشاب والتوسع في إنشاء معامل وقاعات تدريب مجهزة بأحدث التكنولوجيات (مثل الذكاء الاصطناعي، BIM، والطاقة المتجددة).
ونسعى لعقد شراكات مع جامعة أسيوط والمناطق الصناعية لتدريب المهندسين حديثي التخرج وتوفير فرص عمل حقيقية لهم.
هناك أيضا تركيز كبير على تعظيم أصول النقابة لضمان استدامتها المالية واستكمال وتطوير المنشآت الترفيهية والرياضية ليكون المتنفس الأول للمهندس وأسرته، السعي لتوفير وحدات سكنية وأراضي للمهندسين بأسعار تنافسية في المدن الجديدة (مثل أسيوط الجديدة ومدينة ناصر بغرب أسيوط).