رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير لبنانية: 800 ألف لبناني نازح و 20 % فقط يقيمون في مراكز الإيواء|فيديو

وزيرة الشؤون الاجتماعية
وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد

قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، إن لبنان يشهد نزوحًا كبيرًا نتيجة التصعيد العسكري الأخير، محذرة من أن هذه الظاهرة تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية حاليًا.

حجم النزوح ومصدره

أوضحت الوزيرة، خلال لقاء لها على قناة الحدث، أن عدد النازحين الحالي يتجاوز 800 ألف شخص، مع توقعات بأن يرتفع هذا الرقم مع استمرار الأحداث، موضحة  أن حركة النزوح ترتكز بشكل أساسي من الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان، متجهة إلى مناطق في بيروت وجبل لبنان، حيث يقدر أن يصل العدد إلى نحو مليون نازح إذا استمرت العمليات العسكرية.

وعن أماكن إيواء النازحين، أكدت أن نحو 20% فقط يقيمون في مراكز الإيواء الرسمية، بينما البقية يفترشون الأرض أو يقيمون عند أقاربهم وأصدقائهم أو يتمكنون من استئجار شقق وفنادق.

وقالت الوزيرة: "رغم سخاء الشعب اللبناني واستعداده لمساعدة النازحين، إلا أن الوضع مختلف هذه المرة، إذ يخشى بعض أصحاب المنازل من تأجيرها خوفًا من الاستهداف العسكري للمباني".

استجابة الحكومة اللبنانية

أكدت الوزيرة أن الحكومة كانت مستعدة استباقيًا لهذه الأزمة. منذ أشهر، طلب رئيس الحكومة من كل وزارة وضع خطط طوارئ، وشمل ذلك تجهيز غرف عمليات حكومية، وتجهيز المدارس كمراكز إيواء، والتنسيق مع الشركاء الدوليين والأمم المتحدة.

وأضافت: "اليوم لدينا نحو 600 مركز إيواء مفتوح، ونستطيع زيادة العدد بحسب الحاجة، لكن حتى الآن، هذه المراكز استوعبت فقط نسبة صغيرة من النازحين، إذ يختار معظمهم البقاء خارج مراكز الدولة لأسباب شخصية أو رغبة بالبقاء قريبين من منازلهم في الضاحية الجنوبية".

صعوبات على الأرض

أوضحت الوزيرة أن عدد النازحين على الطرقات قد بلغ نحو 5000 شخص منذ أسبوعين، لكنه انخفض حاليًا إلى أقل من 2000، نتيجة جهود الحكومة لإقناعهم بالانتقال إلى مراكز الإيواء، خصوصًا في شمال لبنان حيث المراكز مجهزة وجاهزة لاستقبالهم.

وتابعت: "نعمل على تأمين مواصلات للنازحين، ونوفر لهم الأمن والمساعدة للوصول إلى المراكز، خاصة لأولئك الذين يرغبون بالابتعاد عن مناطق التصعيد في الجنوب".

التنسيق مع المجتمع المحلي

أكدت أن الحكومة تعمل بالتوازي مع المجتمع المدني، وأصحاب الفنادق والمواطنين، لتوفير أماكن مناسبة وآمنة للنازحين، مع اتخاذ تدابير أمنية مشددة لضمان سلامتهم.

وأردفت: "مهما كانت التحديات، يظل الشعب اللبناني كريمًا مع مواطنيه، ونحن نحاول تنظيم العمل لتقليل المعاناة وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية للنازحين".

نظرة مستقبلية

حذرت وزيرة الشؤون الاجتماعية من أن عدد النازحين قد يزداد مع استمرار الحرب، مؤكدة أن الحكومة ستواصل توسيع قدراتها على الاستيعاب والعمل على حماية المدنيين، بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، لضمان أقصى قدر ممكن من الأمن والاستقرار للمتضررين.

واختتمت: "العمل مستمر كل يوم، ونحن ملتزمون بمواصلة تقديم الدعم للنازحين، سواء على مستوى المأوى أو النقل أو تأمين الاحتياجات الأساسية، رغم كل الصعوبات".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء