رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيد غيث: أزمة الخليج وتأجيل المعارض تؤثر سلبًا على صناعة الكتاب|خاص

 سيد غيث
سيد غيث

قال الناشر الدكتور سيد غيث، إن الأزمة الحالية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أثرت بشكل مباشر على بعض الدول الخليجية، وأدت إلى تأجيل أو إلغاء عدد من معارض الكتب، ومنها معرض عمان، مشيرًا إلى أن هذا الوضع سيؤثر بالسلب على الناشرين، سواء من حيث توزيع الإصدارات أو المبيعات.

المعارض الخليجية

وأضاف  في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن الاعتماد الكبير على المعارض الخليجية يجعل الناشرين يعانون من فقدان فرصة الوصول إلى جمهور واسع، خصوصًا أن بعض هذه المعارض تمثل المصدر الرئيسي لتسويق الكتب في الخارج.

وأوضح غيث أن تأثير الأزمة لا يقتصر على المعارض فقط، بل يشمل صناعة الكتاب بأكملها، إذ شهدت أسعار الورق والمستلزمات الإنتاجية ارتفاعًا كبيرًا، إضافة إلى صعوبات لوجستية في النقل وخطوط الطيران، ما يجعل نقل الكتب والمشاركة في المعارض الخارجية أمرًا شبه مستحيل في الوقت الحالي. وقال: «الحرب أثرت على كل البلدان العربية والأوروبية، وسعر الورق ارتفع، وهذا أدى إلى زيادة تكلفة الكتب، خاصة المستوردة»

معرض القاهرة الدولي للكتاب

وأشار غيث إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يشكل عنصرًا أساسيًا في صناعة النشر المصرية، كونه ثاني أكبر معرض للكتاب على مستوى العالم بعد فرانكفورت، ويتيح للناشرين المصريين الوصول إلى الأسواق المجاورة. لكنه شدد على أن المعارض الإقليمية والداخلية، مثل معارض فيصل بالإسكندرية والمنصورة، توفر تعويضًا جزئيًا لكنها لا تغني عن الخروج إلى الأسواق الخارجية التي تحقق أرباحًا أكبر نتيجة فرق العملة واهتمام جمهور متخصص.

وحول بدائل المعارض الخليجية، قال غيث إن الدولة المصرية ومنظمات النشر اتجهت إلى تعزيز المعارض الداخلية، لكن هذا الحل لا يعوض تمامًا الخسائر التي تتكبدها دور النشر نتيجة تراجع المعارض الدولية.

وأكد أن ارتفاع أسعار الكتب أصبح عامل ضغط كبير على المشترين، خاصة الشباب، لكنه أوضح أن الشباب لا يزال مهتمًا بالقراءة ويشتري الكتب، رغم أن بعض الأسعار أصبحت باهظة، مثل كتاب يصل سعره إلى 700 جنيه، أو في بعض الحالات إلى 2000 جنيه.

وأكد غيث على أهمية دعم الدولة للكتاب والناشرين، من خلال توفير نسخ بأسعار رمزية، مشيرًا إلى أن مبادرات مثل توفير كتب بتكلفة منخفضة وخدمة المجتمع مثل دعم أطفال غزة تمثل خطوة إيجابية للحفاظ على الثقافة وإتاحة المعرفة للجميع.

وأشار غيث إلى أن الكتاب الورقي يظل الركيزة الأساسية لحماية المحتوى الثقافي، مقارنة بالكتب الإلكترونية التي يمكن التلاعب بها، رغم أن المنصات الرقمية توفر حلاً مؤقتًا في ظل أزمات الورق والتوزيع، مع ضرورة وضع إشراف حكومي على هذه المنصات.

وشدد الناشر على ضرورة العودة إلى التركيز على التعليم على الكتاب الورقي في المدارس والجامعات، وإعادة حصص القراءة والتعبير والإملاء والدين، مؤكدًا أن الكتاب الورقي هو المصدر الأمثل لنقل المعرفة والثقافة، بينما المحتوى الرقمي لا يغني تمامًا عن تفاعل الطالب مع النص.

انتشار الفانتازيا والخيال العلمي

وحول المحتوى الأدبي المقدم للشباب، أبدى غيث قلقه من انتشار الفانتازيا والخيال العلمي والروايات التي تتناول موضوعات غير واقعية، مؤكدًا أن الأدب الجيد يجب أن يعكس الواقع الاجتماعي ويناقش مشكلات الشباب الحقيقية مثل التفكك الأسري، الزواج المتأخر، العنوسة، الطلاق، وغيرها، ويعمل على توعية القراء واستنباط الإيجابيات والسلبيات في حياتهم، بعيدًا عن المغالاة في الفانتازيا والخيال غير المنتج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء