هدوء نسبي في الضاحية الجنوبية للبنان وتهديدات مستمرة من الاحتلال|فيديو
أفادت قناة الحدث بأن الهدوء لا يزال يخيم على الضاحية الجنوبية في بيروت، عقب الغارات التي شنت مساء أمس، الغارات اقتصرت على اثنتين فقط، مما يشير إلى تراجع نسبي في وتيرة الاستهدافات على الضاحية الجنوبية، مقارنة بالأيام السابقة التي شهدت توسعًا باتجاه بيروت.
وأشارت مراسلة قناة الحدث إلى أنه تبقى الضاحية الجنوبية بكافة أحيائها تحت التهديد الإسرائيلي المتجدد، وفق ما أكده المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، حيث يستمر التذكير بالاستهدافات كل ليلة.
الضاحية الجنوبية والبقاع تحت الضغط
وأوضحت مراسلة قناة الحدث، أنه في وقت مبكر من فجر اليوم، استهدف القصف منطقة صيدا، التي تضم أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل أحد قياديي حركة حماس وإصابة ثلاثة آخرين، موضحة أنه رغم ذلك، لوحظ تراجع نسبي في وتيرة الغارات على الضاحية الجنوبية والبقاع، في حين تظل منطقة الجنوب، وخاصة الخيام، مسرحًا للمعارك المتواصلة.
ولفتت إلى أنه يصاحب هذا التصعيد العسكري تحذيرات إسرائيلية لسكان جنوب الليطاني بوجوب الإخلاء القسري، بالإضافة إلى مناطق جنوب الزهراني، في مؤشر إلى استمرار الضغط الإسرائيلي على هذه المناطق.
تأثير الأحوال الجوية على العمليات
وأكدت أنه تشير المعلومات الميدانية إلى أن الأحوال الجوية ربما لعبت دورًا في تراجع وتيرة الغارات، لكنها من ناحية أخرى زادت من معاناة النازحين في لبنان، خصوصًا أولئك الذين يقيمون في مراكز الإيواء التي تشهد ازدحامًا شديدًا وصعوبة في تأمين أبسط الاحتياجات.
ويشكل هذا الوضع تحديًا كبيرًا للحكومة اللبنانية، التي تبدو عاجزة عن توفير المستلزمات الأساسية للملايين من النازحين، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتصاعد أعداد القتلى والجرحى.
حصيلة الحرب والنازحون
وأوضحت مراسلة الحدث، أنه بحسب التحديثات الأخيرة، بلغت حصيلة القتلى 826 شخصًا، مقابل أكثر من 2000 جريح، مع دخول الحرب يومها الرابع عشر، ويقدر عدد النازحين في لبنان بما يقارب مليون شخص، مما يهدد استقرار الحكومة ويزيد الضغط على مؤسسات الدولة الضعيفة.
ونوهت بأنه تتزامن هذه الأزمة مع شبه توقف للجهود الدبلوماسية، حيث لم يتم حتى الآن تحديد مكان أو وقت للمفاوضات بشأن إنهاء التصعيد العسكري أو البحث في تسوية سياسية.
الطريق إلى التفاوض
وأكدت أنه في ظل هذا المشهد، يبقى مستقبل أي مفاوضات بين لبنان وإسرائيل غير محسوم، وسط استمرار التهديدات العسكرية وغياب إرادة تنفيذية واضحة على الأرض، ويشير الواقع إلى أن الهدوء النسبي الحالي قد يكون هشًا، وأن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد مسار الصراع، سواء على مستوى الضاحية الجنوبية أو باقي المناطق اللبنانية المتضررة.