رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشير عبد الفتاح: الحرب تهدف لإعادة رسم توازنات القوى عبر النفط والجغرافيا

حرب ايران
حرب ايران

كشف الدكتور بشير عبد الفتاح،  الكاتب والباحث السياسي، عن أبعاد نوعية جديدة للصراع العسكري المحتدم بين ايران واسرائيل وامريكا، مؤكداً أننا بصدد حرب مفتوحة تتجاوز القواعد التقليدية للاشتباك، وتستهدف إعادة رسم توازنات القوى العالمية عبر سلاح النفط والجغرافيا.

 شريان الحياة الإيراني في مرمى النيران

اعتبر الباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن استهداف جزيرة "خرج" الإيرانية ليس مجرد ضربة عسكرية عابرة، بل هو استهداف لـ 95% من صادرات النفط الإيرانية، موضحا أنه وبما أن الميزانية الإيرانية تعتمد بنسبة 60% على عوائد النفط، فإن السيطرة على هذه الجزيرة تعني فعلياً شل القدرة التمويلية للبرامج التسليحية والنووية الإيرانية.

ولفت إلى أن هذا الاستهداف يخدم استراتيجية واشنطن في محاصرة التنين الصيني؛ فبكين تعتمد على نفط إيران الرخيص للحصول على مزية تنافسية في التجارة الدولية، والسيطرة الأمريكية على هذا النفط تعني فرض الشروط الأمريكية على عصب الصناعة الصينية.

 التحضير لسيناريو "الإنزال والسيطرة"

ربط التحليل بين استقدام قوات المارينز من اليابان إلى المنطقة وبين التحضير لعمليات أبرار بحري وإنزال بري على جزيرة خرج، موضحا أن هذه المهمة تتطلب أسابيع من التمشيط والقضاء على المنصات الصاروخية الإيرانية على الساحل (الذي يبعد 25 كم فقط عن الجزيرة) لتأمين القوات المهاجمة، مما يعني أن الحرب قد تمتد لأشهر إضافية بعكس وعود الإدارة الأمريكية بنهاية وشيكة.

وصف الدكتور بشير أداء الحرس الثوري الإيراني بـ السلوك الانتحاري، موضحاً أن النظام الإيراني فقد القدرة على المناورة السياسية وبات يستخدم أوراقاً تُستخدم لمرة واحدة فقط، مثل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وضرب المنشآت النفطية في الدول المشاطئة.

وأشار إلى أن تحول نظام الحكم في طهران من "ثيوقراطي" إلى عسكري ديكتاتوري بقيادة الحرس الثوري جعل القرارات تتسم بالتشدد والارتباك، خاصة مع الغموض الذي يلف الحالة الصحية لمجتبى خامنئي وقدرته على الإدارة.

إعادة هندسة المنطقة: إسرائيل "وكيل الحصاد" الأمريكي

في زاوية تحليلية لافتة، أكد الدكتور بشير أن واشنطن وتل أبيب تجاوزتا مصطلحات التطبيع والدمج إلى مرحلة التمكين والهيمنة، موضحا أن المشروع الأمريكي لعام 2026 يهدف لتقليص التمركز في الشرق الأوسط للتركيز على محاصرة الصين وروسيا، وهو ما يتطلب تسليم المنطقة لـ "وكيل موثوق" وهي إسرائيل.

ويتم ذلك عبرإضعاف القوى الإقليمية المنافسة (إيران والعراق سابقاً)، تمكين إسرائيل من التوسع في غزة ولبنان وسوريا، إعادة هندسة البيئة الاقتصادية بما يضمن تفوق "المشروع الرأسمالي الإسرائيلي".

حرب الجزر ومستقبل الملاحة الدولية

تطرق الحوار إلى "حرب الجزر"، حيث لا تستهدف العمليات جزيرة خرج وحدها، بل تمتد لتشمل جزيرة "أبو موسى" والجزر المحتلة الأخرى، بهدف حرمان إيران من ميزاتها الجيوسياسية والقدرة على التحكم في مضيق هرمز، منوها بأنه رغم امتلاك واشنطن وحلفائها لكاسحات ألغام متطورة، إلا أن تطهير المضيق وتأمين الساحل سيظل تحدياً زمنياً وعسكرياً يرفع أسعار النفط لمستويات قياسية (تجاوزت 100 دولار).

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء