أحمد رشاد: تأجيل معارض الكتب أثر بشكل سلبي على صناعة النشر العربي |خاص
أوضح الناشر أحمد رشاد، المدير التنفيذي للدار المصرية اللبنانية، أن تأجيل أو إلغاء بعض معارض الكتب في عدد من الدول جاء نتيجة الأحداث الأخيرة، مؤكدًا أن ذلك كان له أثر كبير على الخطط التسويقية للناشرين وتشجيع الإصدارات الجديدة.
وأشار في تصريحات خاصة لـ إيجبتك إلى أن المعارض تمثل إحدى المنافذ الأساسية لصناعة النشر في العالم العربي، حيث تعد غالبًا المنفذ الرئيسي للناشرين الصغار والناشئين والمتوسطين.
وأضاف رشاد أن هذا التأجيل والإلغاء سيترك آثارًا سلبية كبيرة، موضحًا أن الفترة القادمة كانت تتضمن موسمًا بعد العيد، حيث كان من المقرر إقامة عدد كبير من المعارض في مختلف الدول.
خسارة تقارب نصف موسم المعارض
وأكد أن «الخسارة تقارب نصف موسم المعارض، وهذا يشكل تأثيرًا مباشرًا على مبيعات الناشرين»، مشيرا إلى أن المشكلة ليست مقتصرة على معارض الخليج، قائلاً: «الموضوع ممتد في دول كثيرة، حتى حول دول الخليج هناك نفس المشكلة، وهناك مشاكل كبيرة في الشحن، خصوصًا خلال الأسبوعين الماضيين، موضحا أن «الشحن زاد بشكل كبير جدًا، مع فرض ضريبة مخاطر جديدة تتحملها الشحنات، مما أدى إلى تعقيد عملية توزيع الكتب».
وأضاف أن «الخسارة لأي ناشر خلال هذه الفترة قد تصل إلى 30–40٪ من مبيعاته، وهذا يشمل جميع أنواع الناشرين سواء كانوا ناشئين أو متوسطين».
جزئية تأثير الأزمة
وأكد رشاد أن هناك حلولًا جزئية لتقليل تأثير الأزمة، قائلاً: «نحن نسعى للتركيز على المعارض الداخلية في مصر بشكل أوسع لتعويض جزء من الخسائر، خصوصًا بعد تجربة ما بعد كورونا، كما يمكن أن يكون البيع الرقمي للكتب الإلكترونية أو الكتب الصوتية بديلاً، لكنه لا يعوض بالكامل الخسائر الناتجة عن توقف المعارض والتوزيع التقليدي».
وأشار إلى أن «المسألة لا تتعلق فقط بالمعارض، بل تشمل أيضًا التحديات اللوجستية المتعلقة بالشحن، والتوزيع العام، ما يجعل أي حلول رقمية مجرد مسكنات وليست بديلًا كاملًا».
واختتم أحمد رشاد تصريحاته مؤكدًا أن «الناشرين يحتاجون إلى التركيز على المعارض الداخلية وتطوير وسائل البيع المباشر في مصر، إلى جانب الاستمرار في التحول الرقمي، لتقليل التأثير السلبي على مبيعاتهم خلال هذه الفترة الصعبة».