أحمد عجاج يوضح كيف أجبرت سياسات ترامب أوروبا على السير خلفه؟|فيديو
قال الدكتور أحمد عجاج، أستاذ القانون الدولي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتصدر قيادة المعركة الحالية، حيث يفرض إرادته على أوروبا وحلفائه، مشيرًا إلى أن الأوروبيين اضطروا لمتابعة توجهاته رغم تحفظاتهم، خاصة في ما يتعلق بحماية الممرات البحرية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا أساسيًا للطاقة الأوروبية، مضيفًا أن ترامب يرى ضرورة تحرك سريع لضمان أمن هذه الممرات، ويعتبر أن التردد الأوروبي قد يعرض مصالح القارة للخطر.
وأوضح أن الأوروبيين، رغم اعتراضهم على بعض السياسات، مثل رفع العقوبات عن روسيا، لا يملكون خيارًا سوى السير وراء القيادة الأمريكية في هذا الملف، مؤكدًا أن التعاون الأوروبي الأمريكي جاء نتيجة لإدراكهم أهمية حماية مصالحهم في الشرق الأوسط وضمان أمن الطاقة العالمي.
الرؤية الأمريكية للحرب الأوكرانية
وأضاف عجاج، خلال تصريحات تلفزيونية، أن ترامب يعتقد أن الحرب في أوكرانيا ليست ضرورية، وأن توسع حلف الناتو بالقرب من الحدود الروسية كان خطأ استراتيجيًا أدى إلى التصعيد، ويرى ترامب أن التسوية يجب أن تعيد أوكرانيا إلى وضعها الطبيعي، وأن تُترك روسيا جزءًا من المنظومة الأوروبية والثقافية للقارة، بعيدًا عن التوجه نحو التحالف مع الصين، حيث أن هذا الرأي يخلق توترًا بين الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه يظل مؤثرًا في توجه السياسة الأوروبية على المدى القصير.
وأكد أن الأوروبيين متفقون على ضرورة الضغط على إيران لضمان عدم هيمنتها على الشرق الأوسط وعدم تطوير سلاح نووي، مشيرًا إلى أن أوروبا تعتبر تدخل إيران في أوكرانيا وشؤون أمن القارة غير مقبول، وأن هذا التوجه أدى إلى التنسيق مع الإدارة الأمريكية لضمان حماية مصالحهم.
الدفاع الهجومي الأوروبي مزيج من السياسة والشعبية
ولفت إلى أن أوروبا تسعى لموازنة أمرين: الدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على رضا شعوبها داخل الدول الأوروبية، معتبرًا أن ما يسمى بالدفاع الهجومي هو في الحقيقة دفاع عن المصالح، لكنه يتخذ شكل هجومي للردع والاحتياط.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أحمد عجاج أستاذ القانون الدولي، على أن القادة الأوروبيين يعملون وفق الرأي العام، ويحرصون على عدم التسبب في انقسام شعبي في بلدانهم، مشيرًا إلى أن أوروبا تتحمل الضرر الأكبر من أي إغلاق لمضيق هرمز مقارنة بالولايات المتحدة، وهو ما يجعل التنسيق مع الإدارة الأمريكية حتميًا لضمان الأمن الإقليمي والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

