رغم دعوة ترامب.. فرنسا ترفض إرسال أسطول إلى الشرق الأوسط ومضيق هرمز
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أن مجموعة من حاملات طائراتها ما زالت متمركزة في الشرق الأوسط وتحديدًا شرق البحر الأبيض المتوسط، وذلك على الرغم من الدعوة التي وجهها مؤخرًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لعدد من الدول من أجل إرسال سفنها الحربية؛ للمساهمة في ضمان الأمن في مضيق هرمز.
ونشرت الخارجية الفرنسية بيان رسمي على موقع الوزارة، تؤكد من خلاله على أن مجموعة حاملات الطائرات الفرنسية التي تضم «شارل ديجول» الضاربة لا تزال في موقعها في شرق البحر الأبيض المتوسط، ولم يتم نقلها إلى مناطق أخرى في الوقت الحالي.
كما أشار بيان الوزارة الفرنسية إلى، أن موقف باريس من التطورات الجارية في الشرق الأوسط لم يشهد أي تغيير، موضحة أن السياسة الفرنسية في هذا الملف لا تزال تقوم على طابع دفاعي بالدرجة الأولى.
فرنسا لا تعتزم إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز
وفي وقت سابق، صرحت كاثرين فوتران، وزيرة الدفاع الفرنسية، أن الحكومة الفرنسية لا تعتزم إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز في ظل التصعيد المتزايد الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

التدخل العسكري المباشر لإدارة الصراعات
في الماضي اعتمدت الولايات المتحدة بشكل كبير على التدخل العسكري المباشر في الشرق الأوسط، وهو ما ظهر بوضوح في الحروب التي خاضتها في العراق وأفغانستان، حيث نشرت قوات عسكرية كبيرة وانخرطت في عمليات طويلة ومكلفة سياسيًا واقتصاديًا.
أما في المرحلة الحالية، فيبدو أن واشنطن تحاول الابتعاد عن هذا النوع من الحروب الطويلة التي استنزفت قدراتها لسنوات، وبدلًا من ذلك تتجه السياسة الأمريكية نحو أساليب أخرى لإدارة الصراعات في المنطقة، مثل الاعتماد على الردع العسكري المحدود، واستخدام الأدوات الدبلوماسية، وتعزيز دور الحلفاء الإقليميين في التعامل مع الأزمات.
وتشير العديد من التحليلات الاستراتيجية إلى، أن الولايات المتحدة باتت تركز أكثر على إدارة الأزمات والحفاظ على قدر من الاستقرار السياسي بالشرق الأوسط بأقل تكلفة ممكنة، بدلًا من الانخراط المباشر في عمليات عسكرية واسعة النطاق.
ومع ذلك لا يعني هذا التحول، أن البُعد العسكري اختفى من السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، بل ما زال حاضرًا لكنه أصبح أكثر انتقائية ويرتبط بقضايا محددة، مثل مواجهة النفوذ الإيراني أو حماية الملاحة الدولية في الخليج.