سمير رياض: الحرب على إيران لا تصب في صالح طرف وستضر الاقتصاد العالمي|فيديو
قال المهندس سمير رياض، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إن الحرب الحالية لا تصب في مصلحة أي طرف، مؤكداً أن تداعياتها الاقتصادية ستكون ملموسة على المستوى الإقليمي والدولي، مضيفا أن الصراعات المسلحة تؤثر بشكل مباشر على الأسواق، ما ينعكس على الدول الأوروبية وأمريكا والدول الآسيوية، ويزيد من تعقيد التحديات الاقتصادية القائمة.
الصراع على منابع البترول
أشار "رياض"، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، إلى أن النزاعات الحالية تتركز على محاولات السيطرة على منابع البترول في الشرق الأوسط، وهي مناطق استراتيجية تعتمد عليها الدول الكبرى لتأمين حاجاتها من الطاقة، مضيفا: "هذه المحاولات غير إيجابية على الإطلاق بالنسبة للاقتصاد في الدول الأوروبية والأمريكية، وكذلك في دول شرق آسيا".
وأوضح أن الصين، على سبيل المثال، تعتمد بشكل كبير على النفط المستورد من الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار والسياسات الدولية في المنطقة.
تأثير الحرب على التجارة الدولية
وأكد أن الحرب تؤدي إلى تغييرات في أسواق الطاقة العالمية، حيث يسعى بعض الأطراف لجعل البترول الذي تحتاجه الصين صعب الحصول عليه وبأسعار مرتفعة، لافتا إلى أن هذا الواقع يخلق منافسة اقتصادية غير عادلة، إذ تصبح المنتجات الصينية قادرة على المنافسة بأسعار أقل عند تمكنها من تأمين النفط بأسعار منخفضة، في حين تواجه الصناعات الأوروبية ضغوطًا أكبر بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.
حرب اقتصادية خفية
وأشار عضو اتحاد الصناعات إلى أن ما يحدث ليس مجرد صراع عسكري، بل يمكن اعتباره حربًا اقتصادية على المستوى الدولي، مضيفا: "كل الإجراءات الحالية تهدف إلى زيادة صعوبة حصول الصين على الطاقة بأسعار مناسبة، وبالتالي التأثير على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية"، موضحا أن هذا يعكس أن الصراع على منابع الطاقة ليس فقط قضية إقليمية، بل له أبعاد اقتصادية استراتيجية تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
التحديات المستقبلية
من جانبه، حذر رياض من استمرار هذا الوضع، مؤكداً أن كل هذه التطورات غير إيجابية على الاقتصاد العالمي، وتزيد من تعقيد العلاقات التجارية الدولية، موضحا أن الصراعات الحالية ستجبر الصين على تطوير استراتيجيات لتأمين حاجاتها من البترول بأسعار أفضل، ما يمنحها ميزة تنافسية على حساب السلع الأوروبية والسلع الأخرى في الأسواق العالمية.
شدد المهندس سمير رياض على أن الحرب الحالية تشكل تهديدًا متعدد الأبعاد للاقتصاد العالمي. فهي ليست مجرد مواجهات عسكرية، بل هي صراع على مصادر الطاقة والأسواق التجارية العالمية، ما يجعلها حربًا اقتصادية بامتياز، مضيفا أن هذه التحديات ستؤثر على الاستقرار المالي والقدرة التنافسية للدول الكبرى، وأن تداعياتها قد تمتد لتطال الدول النامية أيضاً، ما يجعل من الضروري التفكير في حلول دولية تهدف إلى الحد من هذه التأثيرات السلبية.