رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير يوضح .. هل تنقذ كندا العالم من أزمة الطاقة ؟

أرشيفية
أرشيفية

تشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابات غير مسبوقة منذ بداية النزاعات الإقليمية الأخيرة، وخصوصًا بعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط ، وهذه التطورات أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة حالة القلق بين الدول المستهلكة، التي بدأت تبحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها من الطاقة.


وسط هذه الأجواء، أعلنت كندا عن خطة لتقديم 23.6 مليون برميل من النفط، بالإضافة إلى زيادة صادرات الغاز الطبيعي بنسبة 15% خلال الأشهر المقبلة، أي ما يعادل نحو 30 مليار متر مكعب سنويًا، ضمن جهود دولية لدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.

 

صادرات كندا

تعتبر كندا من الدول الكبرى المصدرة للطاقة، حيث وصل إنتاج النفط الكندي العام الماضي إلى 5.1 مليون برميل يوميًا، فيما بلغ إنتاج الغاز الطبيعي نحو 420 مليار متر مكعب سنويًا.


ووفق بيانات وزارة الطاقة الكندية، ستساهم الكميات الإضافية المعلن عنها في تغطية نحو 2.5% من الاستهلاك العالمي اليومي للنفط، الذي يبلغ حاليًا نحو 95 مليون برميل يوميًا، وهو رقم قد يبدو محدودًا لكنه يمثل دعمًا مهمًا للأسواق في الوقت الحالي.


ومن جانبه أوضح محمد حليوة خبير الطاقة أن زيادة الإمدادات من كندا قد تساعد على خفض أسعار النفط بنحو 3 إلى 5 دولارات للبرميل على المدى القصير، لكنها لن تعوض النقص الناجم عن توقف إنتاج بعض الحقول في الشرق الأوسط».


أثر الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة


تشير التحليلات الإقتصادية  إلى أن التوترات في إيران أثرت بشكل مباشر على تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو 20% من النفط العالمي. أي تهديد لهذا الممر يؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار، ويجعل السوق أكثر حساسية لأي أزمة إضافية، سواء كانت طبيعية أو سياسية.


مع هذه الاضطرابات، أصبح الاعتماد على مصدر واحد للطاقة خطيرًا، ما دفع الدول المستهلكة، بما في ذلك أوروبا واليابان والصين، إلى البحث عن بدائل، منها استيراد كميات إضافية من كندا ودول أخرى مثل الولايات المتحدة وقطر.

 

توقعات الأسعار العالمية

 

يتوقع خبير الطاقة أن استمرار إنتاج كندا وصادراتها الإضافية قد يخفف جزئيًا من ارتفاع الأسعار، خصوصًا في الأسواق الأوروبية التي تعتمد على الغاز الروسي. ورغم ذلك، يبقى السوق معرضًا لتقلبات حادة إذا استمرت النزاعات أو تم فرض عقوبات إضافية على بعض الدول المنتجة.


التحديات المستقبلية


وأشار خبير الطاقة أنه  رغم أهمية خطوة كندا، فإن هناك تحديات كبيرة تواجه استقرار الأسواق، منها: تقلبات الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة النزاعات ،واعتماد بعض الدول على واردات الغاز النفطي المسال، الذي يخضع لأسعار عالمية متقلبة، والضغط على البنية التحتية للطاقة في بعض الدول نتيجة الطلب المتزايد ،والحاجة إلى حلول طويلة الأمد مثل تنويع مصادر الطاقة، زيادة الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء