عراقجي: إسرائيل وأمريكا تقومان بضرب أهداف مدنية في الخليج
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، عن استعداد بلاده التام لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة تضم دول المنطقة، وذلك بهدف تقصي الحقائق والوقوف على طبيعة الأهداف التي تعرضت للهجمات الأخيرة.
إسرائيل تقف خلف الضربات

وفي معرض تعليقه على الاستهدافات التي طالت مرافق مدنية في بعض الدول العربية، رجّح الوزير عراقجي احتمالية أن تكون إسرائيل هي الجهة التي تقف خلف هذه الهجمات، مشدداً في الوقت ذاته على براءة إيران من أي استهداف للمناطق المدنية أو التجمعات السكنية داخل دول المنطقة.
وفيما يخص طبيعة العمليات العسكرية الإيرانية، أوضح عراقجي أن هجمات بلاده تتركز حصراً على القواعد والمصالح الأمريكية المنتشرة في المنطقة، متهماً واشنطن بتنفيذ عمليات تضليل؛ حيث زعم أن الولايات المتحدة قامت بتصنيع طائرة مسيرة تحاكي في تصميمها وشكلها الطائرات المسيرة الإيرانية، واستخدمتها في قصف أهداف إقليمية لنسب تلك الهجمات إلى طهران.
واشنطن تتوسل الدول لتأمين الملاحة في هرمز
وعلى صعيد أمن الملاحة، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن واشنطن تجري اتصالات مكثفة وتتوسل لدول عدة، من بينها اليابان، تحثها فيها على إرسال قطعها البحرية وسفنها الحربية للمشاركة في تأمين حركة الملاحة ومرور السفن عبر مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طلب من الدول المتضررة من السياسات الإيرانية بشأن إغلاق مضيق هرمز بمرافقة السفن في المضيق، ووجه لطوكيو طلبا مباشرا لتأمين الملاحة في المضيق.
إلا أن اليابان رفضت الطلب على لسان تاكايوكي كوباياشي، رئيس مجلس السياسات في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، إن أي قرار بإرسال سفن عسكرية يابانية إلى الشرق الأوسط لمرافقة السفن التجارية سيواجه "عقبات كبيرة".
دراسة شديدة الحذر
وأوضح كوباياشي - في تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، اليوم الأحد - أن الخيار ليس مستبعدًا قانونيًا بالكامل، لكنه يتطلب دراسة شديدة الحذر في ظل الحرب الدائرة حاليًا.. مضيفا "رغم أن الأمر غير مستبعد قانونيًا، إلا أنه في ظل الصراع الجاري يجب تقييمه بعناية شديدة".
وجاءت تصريحات كوباياشي قبل أيام من زيارة مقررة إلى واشنطن تقوم بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي، حيث كانت طوكيو تخطط خلال قمة في 19 مارس الجاري لإعادة تأكيد تحالفها مع الولايات المتحدة ومناقشة اتفاقات التجارة والاستثمار، إلا أن الحرب في إيران ألقت بظلالها على جدول الأعمال.
وتعتمد اليابان بشكل كبير على النفط القادم من الشرق الأوسط لتشغيل اقتصادها، لكنها في الوقت نفسه ما زالت تحافظ على دستور سلمي قائم منذ نحو ثمانية عقود، ما يجعل اتخاذ موقف عسكري مباشر في الصراع أمرًا بالغ الحساسية.