مبارك آل عاتي: إسرائيل المستفيد الأكبر من الحرب على إيران|فيديو
قال مبارك آل عاتي المحلل السياسي، إن المستفيد الأكبر من الحرب الدائرة حاليًا هو الجانب الإسرائيلي، وتحديدًا اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، مضيفًا أن إسرائيل تعمل على تصعيد الصراع ومواصلة العمليات العسكرية، بهدف الضغط على الجانب الأمريكي لمنع أي توقف أو التفاوض، ولو لوقف إطلاق النار المؤقت، بما يعزز موقفها الاستراتيجي في المنطقة.
وأشار إلى أن تصاعد الحرب بشكل خطير يأتي في ظل تحذيرات الحرس الثوري الإيراني ضد دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، ما يفتح احتمالية انزلاق الصراع إلى جبهات جديدة، لتصبح دول الخليج جزءًا من المعركة بشكل مباشر.
دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات استراتيجية
وأضاف آل عاتي، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن حكمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي أسهمت في وضع استراتيجية واضحة تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية: الرصد، والتصدي، والنأي بالمنطقة عن الانخراط المباشر في الحرب، ومع ذلك، حيث إن إيران قد تنوي استهداف الأعيان المدنية والمواقع الحيوية في دول الخليج، بما في ذلك الموانئ والممرات المائية والمواقع الاستراتيجية، ما يجعل المعركة تصاعدية وخطرة على المحيط الإقليمي.
وأوضح أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب استمرار التنسيق الخليجي، خاصة فيما يتعلق بالدفاع الجوي المدرب، حيث أبدت المملكة العربية السعودية كفاءة عالية في إسقاط الطائرات المسيّرة التي حاولت الوصول إلى أجوائها، كما تتقاسم الخبرات الدفاعية مع بقية دول المجلس لضمان الأمن الإقليمي.
الخليج العربي واستراتيجية ما بعد الحرب
وأكد مبارك آل عاتي، أن ما بعد الحرب يجب أن يشهد إعادة تقييم شاملة للأمن الاستراتيجي الخليجي والتحالفات البينية، بما يعكس الدروس المستفادة من الحرب الحالية، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الخليجية أثبتت حتى الآن قدرتها على الحفاظ على الاستقرار النسبي دون الانزلاق المباشر إلى الصراع، رغم الضغوط الإيرانية والخطط الإسرائيلية.
كما شدد على أن التحالف الأمريكي الخليجي يعزز موقف دول المجلس في رفض الانزلاق إلى الحرب، محذرًا من خطورة أي تصعيد قد يمتد إلى تأثيرات على مصادر الطاقة العالمية والممرات الاستراتيجية، ما يهدد الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة.
وفي ختام حديثه، أشار المحلل السياسي مبارك آل عاتي، إلى أن الحرب الحالية قد تعيد رسم قواعد التعامل الإقليمي، وتحدد أولويات جديدة للتحالفات والسياسات الدفاعية لدول مجلس التعاون، بما يضمن قدرتها على مواجهة التهديدات الإقليمية بدون الدخول في صراعات مفتوحة قد تكون عواقبها خطيرة جدًا على المنطقة بأكملها.