رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نادر رونج: الصين قدمت مساعدات مالية وإنسانية لإيران خلال الحرب|فيديو

الصين وايران
الصين وايران

قال بكين نادر رونج، عضو الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، إن موقف الصين منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط كان واضحًا، ويتمثل في التركيز على الوساطة ووقف فوري لإطلاق النار، موضحا أن الصين تدعو جميع الأطراف إلى عدم التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات لاستعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشار خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، إلى أن الصين تعارض استخدام القوة في العلاقات الدولية، معتبرة أن العمليات العسكرية لا تحقق الأهداف المرجوة، وأن الحوار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لتسوية النزاعات.

الأبعاد الاقتصادية ودور النفط الإيراني

تطرق "رونج" إلى التأثيرات الاقتصادية للصراع على الصين، خصوصًا فيما يتعلق بالنفط الإيراني، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة استهدفت جزيرة نفطية إيرانية، بينما تعتبر الصين من المستفيدين الرئيسيين من النفط الإيراني.

وأضاف أن التأثير على الإمدادات محدود حتى الآن، حيث قامت الصين بتعزيز الواردات عبر الممرات البرية من روسيا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، كما أنها تعمل على تنويع مصادر الطاقة والاستهلاك، بحيث لا يتجاوز النفط والغاز نسبة 19% من إجمالي استهلاكها للطاقة، ما يحد من الأثر السلبي على الاقتصاد المحلي.

الوساطة والدعم الإيراني

أكد أن الصين قدمت مساعدات مالية وإنسانية لإيران خلال هذه الفترة العصيبة، كما دعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن فور اندلاع الحرب، لتعزيز جهود الوساطة ووقف إطلاق النار.

وأوضح أن دعم الصين لإيران لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والإنسانية فحسب، بل يشمل أيضًا الحفاظ على سيادة إيران واستقرارها الاجتماعي وكرامة شعبها وحقوقها ومصالحها المشروعة.

مواجهة التحديات الأمريكية والاستراتيجية الإقليمية

تطرق إلى إعلان الولايات المتحدة عن هدفها المعلن بإسقاط النظام الإيراني، مؤكدًا أن الصين بذلت كل جهودها لدعم حليفتها وإبقاء استقرار النظام الإيراني، لكنها ملتزمة بعدم التدخل العسكري المباشر خارج أراضيها، حفاظًا على المبادئ التقليدية للجمهورية الصينية الشعبية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول من خلال الصراع الإيراني التأثير على التوازنات الإقليمية، بما يشمل الضغط على الصين وروسيا عبر تحركات غير مباشرة، وليس عبر مواجهات عسكرية مباشرة مع هذه القوى الكبرى.

الصراع بين التوازنات الدولية والتحالفات

أكد أن الحرب في إيران ليست محاولة مباشرة لمواجهة الصين، وإنما تأتي ضمن توازنات التحالفات الإقليمية والدولية، موضحا أن الصين وروسيا تعملان ضمن "مربع استراتيجي" مقابل الولايات المتحدة وأوروبا، وأن أي فشل أمريكي في تحقيق أهدافه داخل إيران قد يؤدي إلى تعزيز مكانة الصين استراتيجيًا في المنطقة.

واختتم  حديثه بالتأكيد على أن الدور الصيني يبقى محايدًا وداعمًا للسلام والوساطة، مع الالتزام بعدم التصعيد العسكري المباشر، مركّزًا على الحوار والدبلوماسية كسبيل رئيسي لتخفيف حدة الأزمة في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء