وزير الثقافة ومحافظ الإسماعيلية يفتتحان ملتقى السمسمية القومي ويحتفيان بتسجيلها في اليونسكو
افتتح الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، واللواء أكرم جلال، محافظ الإسماعيلية، بحضور كبار القيادات التنفيذية والثقافية، فعاليات الدورة الثالثة من ملتقى السمسمية القومي، الذي تُنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة. وجاء الملتقى هذا العام احتفاءً بتسجيل آلة السمسمية على قوائم التراث الثقافي غير المادي بمنظمة اليونسكو، كعنصر مصري عاشر ينضم للقائمة.
وشارك في الملتقى، الذي استضافه قصر ثقافة الإسماعيلية، تسع فرق فنية من محافظات القناة وسيناء، وسط حضور جماهيري كبير.
خلال كلمته، أعرب وزير الثقافة عن سعادته باجتماع رموز الفن في الإسماعيلية، قلب مدن القناة، للاحتفال بإنجاز وطني كبير وهو تسجيل "السمسمية" في اليونسكو. وأشار الوزير إلى أن السمسمية كانت ولا تزال صوتًا نابضًا بوجدان أهل القناة، وشاهدًا على تاريخ من الكفاح.
وأضاف "هَنو" أن الوزارة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي أهمية كبرى لصون التراث غير المادي كونه ركيزة للهوية الوطنية وأداة لترسيخ الانتماء، مؤكدًا أن الملتقى يهدف إلى إبراز ثراء التنوع المصري وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة للتعرف على هذا الفن الأصيل.
ووجّه الشكر والتقدير لكل من ساهم في إعداد ملف التسجيل من باحثين وفنانين وأعضاء اللجنة العلمية.
وفي لفتة تقديرية، قام وزير الثقافة ومحافظ الإسماعيلية بتكريم ثلاثة من رواد فن السمسمية وهم: "يحيى مولر" من الإسماعيلية، "سيد كابوريا" من السويس، و"زكريا إبراهيم" من بورسعيد، لدورهم في الحفاظ على هذا الإرث الفني ونقله عبر الأجيال.
كما تم تكريم اللجنة العلمية التي أعدت ملف تسجيل السمسمية، والذي استغرق عامين من العمل الدؤوب بالتعاون بين وزارتي الثقافة والخارجية. وتضم اللجنة نخبة من الباحثين والأكاديميين منهم: الدكتورة نهلة إمام، والدكتور محمد شبانة، والدكتورة رشا طموم.
من جانبه، أكد اللواء أكرم جلال، محافظ الإسماعيلية، أن استضافة الملتقى في هذا التوقيت التاريخي يعد شرفًا كبيرًا، وأن إدراج السمسمية على قائمة اليونسكو هو تتويج لمسيرة طويلة لآلة لطالما كانت جزءًا من هوية المصريين.
وقال المحافظ إن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الجهود الحثيثة للجنة العلمية، موجهًا لهم الشكر على عملهم الدؤوب.
كما أكد أن تكريم رموز السمسمية هو دعوة للجميع للحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
شهد الحفل عروضًا فنية متميزة للفرق المشاركة، نالت استحسان الجمهور، وتضمنت الغناء والعزف والرقصات الشعبية المصاحبة لآلة السمسمية، كما أُقيم معرض فني للفنان محمد ميدا يوثّق تاريخ صناعة السمسمية.
ويستمر الملتقى على مدار يومين، حيث تُقام العروض الفنية في مركز شباب الشيخ زايد ومسرح شاطئ الفيروز، وذلك في إطار جهود وزارة الثقافة لإحياء التراث الفني الأصيل لمنطقة القناة..