حسن جوني: فشل إسرائيل استهداف قدرات حزب الله في لبنان|فيديو
قال العميد حسن جوني الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن أبرز ما يميز المشهد العسكري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، هو استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب اللبناني.
وأوضح أن الغارات الإسرائيلية تتكرر بشكل يومي وتستهدف في كثير من الأحيان مباني سكنية ومناطق مدنية، بعيدًا عن الأهداف العسكرية المباشرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تحقيقها من خلال هذه العمليات.
وأشار إلى أن بعض المواقع التي تم استهدافها كانت تضم خيامًا للنازحين أو تجمعات مدنية، مثل منطقة الرملة البيضاء، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين، في ظل تصاعد وتيرة الغارات الجوية خلال الأيام الأخيرة.
غياب الأهداف العسكرية لحزب الله عن الضربات الإسرائيلية
وأضاف جوني، خلال لقاء له على فضائية الجزيرة، أن المعضلة الأساسية في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان تتمثل في غياب الأهداف العسكرية الفعلية المرتبطة بقدرات حزب الله عن قائمة الأهداف التي يتم استهدافها.
وأوضح أن منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة التابعة لحزب الله، والتي تطلق عشرات الصواريخ يوميًا باتجاه شمال إسرائيل وصولًا إلى مناطق قريبة من تل أبيب، لا تظهر ضمن الأهداف المعلنة أو التي يتم قصفها فعليًا.
وأكد أن هذا الأمر يعكس صعوبة في تحديد مواقع هذه المنظومات العسكرية أو فشلًا استخباراتيًا في الوصول إليها، الأمر الذي يدفع إسرائيل إلى استهداف مواقع مدنية بدلًا من الأهداف العسكرية الحقيقية.
اشتباكات نارية مستمرة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي
وأشار الخبير العسكري، إلى أن الجبهة لا تشهد فقط غارات جوية، بل هناك أيضًا حالة اشتباك ناري مستمر بين حزب الله والجيش الإسرائيلي باستخدام الصواريخ والراجمات على امتداد الحدود.
ووضح أن هذه المواجهات تترافق مع عمليات عسكرية إسرائيلية محدودة على الحدود، حيث يحاول الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات استطلاع بالقوة عبر الدخول إلى بعض النقاط الحدودية ثم الانسحاب منها، بهدف اختبار قدرات حزب الله الدفاعية في تلك المناطق.
كما أضاف أن هذه التحركات تعكس محاولة إسرائيلية لجمع معلومات ميدانية حول انتشار مقاتلي حزب الله بعد إعادة تموضع الجيش اللبناني في بعض المناطق الحدودية.
القطاع الشرقي الأكثر اشتعالًا على الحدود
وتابع أن الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية تتركز بشكل خاص في القطاع الشرقي، وتحديدًا في محيط مدينة الخيام والمناطق القريبة منها.
كما أشار إلى أن هذه المنطقة تشهد مواجهات أكثر حدة مقارنة ببقية القطاعات الحدودية، في ظل محاولات إسرائيلية متكررة لاختبار قدرتها على التوغل داخل الأراضي اللبنانية، وهذا المشهد يعكس حالة اشتباك مفتوحة بين الطرفين، حيث تستمر الغارات الجوية الإسرائيلية من جهة، بينما يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية من جهة أخرى.
خطاب تهديدي وتصعيد سياسي متواصل
وفي ختام حديثه، أشار العميد حسن جوني، إلى أن التصريحات السياسية الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم وزير الدفاع، تعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب تجاه لبنان، موضحًا أن هذا الخطاب يترافق مع عمليات عسكرية متواصلة وضربات جوية مكثفة، في محاولة للضغط على حزب الله ورفع مستوى الردع.
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن عدم تحقيق تقدم ميداني واضح على الحدود حتى الآن قد يدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم خياراتها العسكرية خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر تصعيد العمليات الجوية أو التفكير في عملية برية أوسع.

