رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسماعيل تركي: نظام إيران لم ينهار وقدراته العسكرية لا تزال فاعلة|فيديو

مجتبى خامنئي المرشد
مجتبى خامنئي المرشد الايراني الجديد

كشف الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، عن مسار الحرب الإيرانية الحالية وتأثيراتها المحتملة على المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني لم يظهر أي بوادر انهيار وأن قدراته العسكرية لا تزال فاعلة.

منحنى التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران

أوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن التصعيد الحالي يتمثل في سلسلة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف المنشآت العسكرية الإيرانية، بما في ذلك قوات الحرس الثوري والبنية الدفاعية. 

وأضاف أن إيران ردت بصواريخ تصل إلى تل أبيب، وهو ما يعكس دخول الحرب في مرحلة تصعيد جديدة بعيدة عن مسار التهدئة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة راهنت على سقوط سريع للنظام الإيراني عبر استهداف قياداته أو دعم حركات المعارضة، إلا أن هذه الرهانات لم تؤتِ ثمارها، وظلت المعارضة ضعيفة وغير قادرة على زعزعة استقرار النظام.

السيناريو البحري وخطر استخدام المشاة الأمريكية

لفت "تركي" إلى أن الولايات المتحدة وضعت في اعتبارها تحريك قوات المشاة البحرية إلى المنطقة، حيث يصل عددها الأولي إلى 2500 عنصر وقد يتضاعف إلى 5000 أو حتى 10000 في الأيام المقبلة، بهدف الضغط على إيران عبر الساحل أو مضيق هرمز، معتبرا أن هذا التحرك قد يوسع دائرة الحرب بشكل كبير ويزيد من احتمال مواجهة عسكرية شاملة تشمل جميع الأطراف الإقليمية.

الأبعاد الاقتصادية وأزمة الطاقة العالمية

وأكد أن الحرب تجري في منطقة محورية للطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل آثارها تمتد إلى ما هو أبعد من الأطراف المتصارعة، منوها بأن ارتفاع أسعار النفط والغاز والشحن العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم باتت من النتائج المباشرة للتصعيد.

وأشار إلى أن وصول سعر برميل النفط الذي تجاوز 100 دولار قد يصل إلى 150 أو حتى 200 دولار إذا استمرت الحرب لأسابيع، ما يجعل الحرب الحالية أزمة عالمية تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

أهداف إسرائيل والولايات المتحدة الاستراتيجية

لفت الدكتور تركي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال هذه الحرب إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وتعزيز النفوذ الإسرائيلي بدعم أمريكي، مشيرا إلى أن الهدف من الضربات الأمريكية والإسرائيلية هو الحد من قدرات إيران الصاروخية ومنعها من امتلاك سلاح نووي، والسيطرة على النفط الإيراني ومواجهة النفوذ الصيني والروسي في المنطقة.

لكن، بحسبه، الصمود الإيراني والرد بصواريخ دقيقة على العمق الإسرائيلي كسر جزءًا من هذه الاستراتيجية، وأثبت أن هناك حدودًا للنفوذ الأمريكي والإسرائيلي رغم الدعم العسكري والتكنولوجي الكبير.

قيود القوى الإقليمية ومجتمع إسرائيلي متوتر

نبه إلى أن الدول ذات الوزن الإقليمي مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان رفضت المراهنة على هذه الخطط الاستراتيجية، مؤكدًا أن الرد الإيراني حتى الآن يمثل كسرًا لرؤية التحالف الأمريكي الإسرائيلي، مضيفا أن المخاوف تتزايد داخل المجتمع الإسرائيلي من تراجع فعالية منظومة الردع، بما فيها القبة الحديدية، وارتفاع عمليات الهجرة العكسية والحرائق في المدن.

وختم الدكتور إسماعيل تركي حديثه بالدعوة إلى ضرورة بناء تحالف دولي يضغط من أجل وقف الحرب، مشيرًا إلى أن تأثيراتها تجاوزت البعد العسكري والسياسي لتطال الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة برمتها، موضحا أن الاستمرار في هذا التصعيد سيكون له ثمن باهظ على الجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء