رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رفع أسعار الوقود يغير مسار الفائدة ..هل يتجه المركزي للتثبيت بدلا من الخفض

الدكتور عز الدين
الدكتور عز الدين حسانين الخبير المصرفي

قال الخبير المصرفي الدكتور عز الدين حسانين ، إن  قرار رفع أسعار الوقود بنسب وصلت إلى نحو 17% لبعض المنتجات وقرابة 30% لمنتجات أخرى، أعاد تشكيل المشهد الاقتصادي وغير توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف الخبير المصرفي في تصريحات خاصة لـ “ ايجبتك ” قبل هذا القرار، كانت السياسة النقدية تتجه نحو خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 بنحو 5 إلى 6%، مع توقع بدء دورة التيسير النقدي في أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية بخفض يقارب 1%، وقد استند هذا التوجه إلى تراجع معدلات التضخم العام والأساسي، وانحسار الموجة التضخمية، إضافة إلى تعهدات حكومية سابقة بعدم المساس بأسعار الطاقة خلال العام.

وأشار إلي أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة قلبت هذه التوقعات، فقد ارتفع سعر برميل النفط من نحو 62 دولاراً إلى حوالي 92 دولاراً، مع احتمالات بتجاوزه مستوى 100 دولار إذا استمرت الحرب لأسبوعين إضافيين ، لافتا إلى أن هذا وضع الحكومة والبنك المركزي أمام ظروف استثنائية تتطلب إجراءات مؤقتة لحين هدوء التوترات الإقليمية.

وأوضح أن قبل قرار زيادة أسعار الوقود، كان التضخم يسير في مسار نزولي، حيث تراجع التضخم الأساسي إلى نحو 11.2%. لكن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات ستولد ضغوطاً تضخمية جديدة خلال شهري مارس وأبريل، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج. كما أن التوترات الجيوسياسية الحالية زادت من الضغوط على الجنيه المصري، ما يضع البنك المركزي في موقف دفاعي للحفاظ على استقرار الأسعار.

وأضاف أنه في ضوء ذلك، تواجه لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل يوم 2 أبريل 2026 خيارين صعبين:

السيناريو الأول (الأرجح): التثبيت

وهو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض) ويهدف هذا الخيار إلى مراقبة تأثير زيادة أسعار الوقود على التضخم قبل اتخاذ أي خطوة نحو خفض الفائدة لاحقاً.

 

السيناريو الثاني: الرفع الطفيف


إذا شهد التضخم قفزة قوية أو تعرض الجنيه لضغوط إضافية نتيجة خروج بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، فقد يلجأ البنك المركزي إلى رفع استثنائي للفائدة بنحو 100 نقطة أساس لامتصاص السيولة والحفاظ على جاذبية العائد الحقيقي. ومع ذلك، يبقى هذا الخيار أقل ترجيحاً في ظل رغبة الحكومة في دعم الاستثمار وتقليل أعباء خدمة الدين العام.

وأضاف أنه  بالتالي، من المرجح أن تؤدي زيادة أسعار الوقود الأخيرة إلى تأجيل قرار خفض الفائدة الذي كان متوقعاً في أبريل، مع ترجيح كفة التثبيت مؤقتاً لضمان عدم عودة التضخم إلى مسار تصاعدي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء