رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الياسري: العالم يعيش حرب نفطية لم يشهد لها التاريخ مثيلا|فيديو

النفط
النفط

في ظل التوترات الأخيرة في المنطقة، تزايدت المخاوف من انعكاسات الصراعات العسكرية والسياسية على الأمن الإقليمي، لا سيما في ما يتعلق بحركة الطاقة العالمية، وفي هذا السياق، تحدث أحمد الياسري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، عن مستقبل الشرق الأوسط بعد هذا التصعيد، مؤكدًا أن المنطقة تشهد ما يمكن وصفه بـ "حرب الطاقة"، وهي حرب نفطية لم يشهد لها التاريخ مثيل منذ اكتشاف النفط.

مضيق هرمز: نقطة الارتكاز الاستراتيجية

أشار رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أن مفتاح هذه الحرب يتمثل في المضائق البحرية الاستراتيجية، وأبرزها مضيق هرمز، مؤكدا أنه يعتبر المضيق اليوم من أهم نقاط السيطرة على الطاقة العالمية، لما يمر عبره من صادرات نفطية ضخمة، حيث يشكل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز ليست جديدة، فقد برزت منذ القرن السادس عشر عندما سيطر البرتغاليون على المناطق الحيوية في الخليج وربطوا التجارة بين أوروبا والهند عبر هذا المضيق. لاحقًا، تبنى البريطانيون نفس الاستراتيجية لتعزيز سيطرتهم على طرق التجارة البحرية العالمية.

ولفت إلى أن الإيرانيين يعتبرون مضيق هرمز جزءًا من خارطتهم الوطنية وجزءًا من مملكتهم التاريخية، وهو ما يجعل أي تدخل خارجي في هذا المضيق حساسًا للغاية من الناحية السياسية والجغرافية.

تحول الاستراتيجيات العسكرية

وفقًا لليسري، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتا قدراتهما العسكرية بطرق مختلفة وغير متوقعة لتعطيل حركة المضيق دون الحاجة إلى تدخل بري مباشر، موضحا أنه يعتبر ذلك تحولًا نوعيًا في الأساليب العسكرية الحديثة، حيث أصبح بالإمكان ممارسة الضغط الاستراتيجي والسيطرة على ممرات حيوية دون وقوع صدام مباشر، وهو أمر لم يكن متوقعًا عند الكثير من المراقبين.

ويشير "الياسري" إلى أن هذا التطور يعكس قدرة بعض الدول على التحكم في المعابر البحرية الحيوية كوسيلة لتعزيز موقفها الاستراتيجي والسياسي في المنطقة، ما يجعل التحكم في الجغرافيا والطاقة مفتاحًا للنفوذ المستقبلي.

تأثير حرب الطاقة على ميزان القوى

يرى أن الدول التي تمتلك قدرات جغرافية واستراتيجية قوية ستكون لها اليد العليا في مرحلة ما بعد التصعيد. فالسيطرة على المضائق البحرية والطرق التجارية للطاقة تتيح للدول القدرة على التأثير في الأسعار والأسواق العالمية، فضلاً عن تعزيز موقعها في المفاوضات الإقليمية والدولية.

كما يشير إلى أن الأحداث الراهنة قد تعيد تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط، حيث سيصبح الحضور الجغرافي والاستراتيجي أحد المحددات الرئيسية للنفوذ السياسي والاقتصادي في المرحلة المقبلة.

المستقبل الإقليمي في ظل التوتر

وفي ختام تحليله، شدد على أن استمرار التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة سيجعل حرب الطاقة والمضائق محور الاهتمام، وأن أي دولة تمتلك أدوات التحكم في هذه الممرات البحرية ستتمتع بموقع استراتيجي قوي.

وأوضح  أن الصراع الحالي ليس مجرد مواجهة عسكرية بين أطراف محددة، بل هو جزء من تحولات أوسع في ميزان القوى الإقليمي والدولي، حيث سيحدد التحكم في الطاقة والجغرافيا مستقبل الاستقرار والنفوذ في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء