سفير إيراني: نظام القبة الحديدية الإسرائيلي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم
أكد كاظم جلالي، السفير الإيراني لدى موسكو، أن منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية المعروفة باسم «القبة الحديدية» تشهد تراجعًا مستمرًا في أدائها يومًا بعد يوم.
وأوضح المسؤول الإيراني خلال مؤتمر صحفي، أن الوضع يتغير باستمرار، لأن قدرات هذه المنظومة الدفاعية لم تُعد كما كانت في السابق، مشيرًا إلى أن نسبة اعتراض الصواريخ كانت في بداية الأمر أعلى مما هي عليه الآن، إلا أنها انخفضت بشكل ملحوظ مع مرور الوقت.
وأضاف المسؤول الإيراني، أن قدرة النظام على التعامل مع الهجمات واتخاذ الإجراءات المضادة، أصبحت أضعف تدريجيًا مقارنة بما كانت عليه في المراحل الأولى.

وتابع المسؤول حديثه، ردًا على سؤال حول مدى فعالية القبة الحديدية في اعتراض الصواريخ الإيرانية، أكد أن الأداء الحالي للمنظومة لا يعكس نفس المستوى الذي كانت تظهره في البداية.
2875 عملية إطلاق صواريخ ومسيّرات من إيران
مع تصاعد ضباب الحرب، تنتج النزاعات الحديثة كمّاً هائلاً من البيانات، ولتكوين صورة للأحداث، قامت صحيفة الإيكونوميست بتحليل تفاصيل 1615 هجوماً منفصلاً، و2875 عملية إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، و"أحداث درجات حرارة عالية" غير طبيعية، مثل الحرائق، في 208 مواقع استراتيجية.
إذ تشير النتائج إلى أن كلا الجانبين غيّر تكتيكاته في المراحل الأولى من الحرب، وأصبحت الهجمات المضادة الإيرانية أقل فعالية، سواء من حيث العدد أو الاعتماد على الطائرات المسيّرة بدلاً من الصواريخ.

وحوّلت أمريكا وإسرائيل تركيزهما من الأهداف العسكرية التقليدية إلى منشآت الصناعات الدفاعية والموانئ وبنية النظام القمعية، بينما كانت إيران ترسل طائرة مسيرة واحدة مقابل كل صاروخ في بداية النزاع، ارتفعت هذه النسبة الآن إلى ثلاثة مقابل واحد.
الأهداف العسكرية في الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية
ولم يُفضِ هذا التغيير في النهج إلى أي نجاح، فقد أفادت الإمارات العربية المتحدة، حتى العاشر من مارس، بتعرضها لهجوم بـ 262 صاروخًا باليستيًا (تم اعتراض 260 منها أو سقوطها في البحر)؛ و1475 طائرة مسيرة (تم اعتراض 1385 منها)؛ وثمانية صواريخ كروز (تم اعتراضها جميعًا). أما البحرين، فقد رصدت أكثر من 350 قذيفة، وتمكنت من اعتراض معظمها.
وفي الأيام الأخيرة، أصبحت الهجمات الإيرانية أقل تواترًا، وبحسب مراقبي النزاعات، تستهدف أمريكا وإسرائيل حالياً خُمسَي عدد الأهداف العسكرية التي استهدفتها في بداية الحرب.
وشملت الضربات المبكرة المقر الرئاسي في طهران ومنظومة الدفاع الجوي الإيرانية SA -65 في كرمانشاه، غرب إيران، أما الأهداف الأحدث فتشمل مراكز الشرطة والمطارات، بالإضافة إلى مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، الحرس الخاص للنظام.