رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهر عبد القادر: الجسور بين إيران والدول العربية تحطمت|فيديو

الهجوم الايراني على
الهجوم الايراني على دول الخليج

في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة والحرب الدائرة في المنطقة، تتجه الأنظار إلى انعكاسات هذه الأزمة على العلاقات العربية-الإيرانية وعلى طبيعة الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق، قال خبير العلاقات الدولية ماهر عبد القادر، إن ما يجري اليوم يعكس تغيرات عميقة في ميزان الثقة والتحالفات داخل المنطقة.

تراجع الثقة العربية في إيران

يرى خبير العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن الدول العربية فقدت قدرًا كبيرًا من الثقة في إيران خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الجسور السياسية بين الجانبين تعرضت لضرر كبير. ويعود ذلك، بحسب قوله، إلى الخطاب السياسي الإيراني الذي تحدث مرارًا عن "تصدير الثورة" إلى الخارج.

وأوضح أن هذا الخطاب، الذي صدر عن القيادة الدينية والسياسية في إيران منذ عقود، فُهم في العالم العربي على أنه موجه بالدرجة الأولى إلى الدول العربية، الأمر الذي ساهم في تعميق الشكوك وخلق حالة من التوتر المستمر في العلاقات بين الطرفين.

دور نتنياهو في توجيه الموقف الأمريكي

وفي سياق الحرب الحالية، أشار "عبد القادر" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح، وفق ما تذكره وسائل الإعلام الأمريكية وبعض استطلاعات الرأي، في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدائرة المحيطة به بضرورة التدخل لحماية إسرائيل.

وأوضح أن إرسال الولايات المتحدة حاملة الطائرات، وهي من أحدث حاملات الطائرات الأمريكية وأكثرها تطورًا من حيث القدرات الدفاعية والهجومية، إلى سواحل إسرائيل يعكس بوضوح أن الحماية الأمريكية موجهة في المقام الأول إلى إسرائيل.

وأضاف أن هذا التحرك العسكري الضخم يحمل رسالة واضحة مفادها أن واشنطن مستعدة لتقديم دعم مباشر في حال توسعت دائرة المواجهة.

احتمالات توسع الصراع في المنطقة

وحذر "عبد القادر" من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى امتداد آثارها إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط. فإيران، في حال تعرضها لضغوط عسكرية متزايدة، قد تلجأ إلى توسيع نطاق الرد العسكري ليشمل مواقع متعددة في المنطقة.

وبحسب تقديره، فإن هذا السيناريو قد يجعل العديد من الدول في دائرة التأثير المباشر للصراع، خاصة إذا اتجهت طهران إلى استخدام قدراتها الصاروخية بعيدة المدى، التي تمتلك مخزونًا منها منذ سنوات.

القواعد الأمريكية في الخليج تحت المجهر

ولفت خبير العلاقات الدولية إلى أن منطقة الخليج تضم عددًا كبيرًا من القواعد العسكرية الأمريكية، الممتدة من الكويت والبحرين إلى قطر والإمارات، إضافة إلى وجود عسكري أقل في دول أخرى مثل الأردن والسعودية وسلطنة عمان.

وأشار إلى أن القرب الجغرافي لبعض هذه القواعد من إيران يجعلها أهدافًا محتملة في حال تصاعد المواجهة العسكرية، منوها أن انتشار الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى قد يمنح طهران القدرة على الوصول إلى هذه المواقع بسهولة نسبية مقارنة بضرب أهداف أبعد.

رسائل للدول العربية والخليجية

واعتبر "عبد القادر" أن التطورات الحالية تحمل رسالة مهمة للدول العربية، وخاصة دول الخليج، مفادها ضرورة إعادة تقييم الرهان الكامل على الحماية الأمريكية.

وأوضح أن بعض التقارير داخل الساحة السياسية الأمريكية تحدثت عن توجهات لدى بعض الدول الخليجية، ومنها الإمارات، لإجراء محادثات ثنائية مباشرة مع إيران بهدف تخفيف حدة التوتر وترتيب العلاقات بشكل يضمن استقرار المنطقة.

المشهد الجيوسياسي

وختم بالقول إن هذه التحركات تعكس إدراكًا متزايدًا لدى بعض الدول العربية بأن أمن المنطقة قد يتطلب تفاهمات إقليمية مباشرة، إلى جانب التحالفات الدولية التقليدية، في ظل المشهد الجيوسياسي المعقد الذي تعيشه المنطقة اليوم. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء