السوداني: استمرار الحرب في المنطقة يزيد التعقيد الأمني ويهدد الاستقرار
حذر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، من التدهور المتزايد في الأوضاع الأمنية في المنطقة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتصاعد حدة الصراع، مؤكدا أن قرار الدخول في الحرب أو اتخاذ خطوات عسكرية هو حق حصري للدولة العراقية ومؤسساتها الرسمية فقط، ولا يمكن أن يكون بيد أي جهة أخرى خارج إطار القانون.
يجر البلاد إلى عواقب خطيرة
وأوضح السوداني أن استهداف مقار البعثات الدبلوماسية أو قوات التحالف داخل العراق قد يجر البلاد إلى عواقب خطيرة، مشددا على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار الدولة وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد جديد في الوضع الأمني، وفقًا لوسائل إعلام عراقية.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال استقباله عددا من رجال الدين ومشاركتهم مأدبة إفطار رمضانية، حيث أشاد بالدور المهم الذي يضطلع به رجال الدين في توعية المجتمع ومواجهة الأفكار المتطرفة، إضافة إلى مساهمتهم في حماية السلم المجتمعي ودعم استقرار الدولة.

العراق يمر بمرحلة مليئة بالتحديات والصعوبات
وأشار السوداني إلى أن العراق يمر بمرحلة مليئة بالتحديات والصعوبات، إلا أن الحكومة تعمل بشكل مستمر على تجاوز هذه المرحلة عبر التنسيق مع مختلف الجهات الوطنية، مؤكدا أن توسيع نطاق الحرب في المنطقة يضع الجميع أمام مخاطر متزايدة قد تنعكس سلباً على مشاريع البنية التحتية وتؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد.
وبين رئيس الوزراء العراقي أن المشهد الأمني في المنطقة أصبح أكثر تعقيدا مع استمرار العمليات العسكرية، مؤكداً أن الحكومة العراقية لن تتهاون في ملاحقة كل من يثبت تورطه في استهداف البعثات الدبلوماسية أو قوات التحالف داخل البلاد.
الدولة لن تسمح بتعريض أفرادها للخطر
كما جدد السوداني إدانته للهجمات التي تستهدف عناصر القوات الأمنية التابعة للحشد الشعبي، مؤكدا أن الدولة لن تسمح بتعريض أفرادها للخطر، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حمايتهم والدفاع عنهم.
وأكد رئيس الوزراء أن من واجب الدولة احتكار السلاح ووسائل القوة وفقاً للقانون، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال الفترة الماضية من إحباط عدد من العمليات التي كانت تستهدف مواقع اقتصادية حساسة، إلى جانب مقار دبلوماسية داخل البلاد.

وقف الحرب الدائرة في المنطقة
وفي سياق متصل، أشار السوداني إلى أن العراق يبذل جهود دبلوماسية مكثفة بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية من أجل وقف الحرب الدائرة في المنطقة، إضافة إلى استمرار التواصل مع الدول العربية بهدف تهدئة الأوضاع ومنع تفاقم التوترات.
ولفت إلى أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان وما نتج عنه من موجات نزوح كبيرة وصلت إلى نحو 900 ألف لبناني، ساهم في زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

