بالأسماء والأرقام.. كل ما تريد معرفته عن صفقة تيك توك بين أمريكا والصين
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أمراً تنفيذياً يحدد شروط بيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة لمستثمرين أميركيين ودوليين، في خطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الأميركي وفق القانون الصادر عام 2024.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات القانونية والضغط على الشركة الصينية المالكة، بايت دانس، لتفكيك أصول التطبيق الأميركية قبل 20 يناير 2025، الموعد النهائي لإغلاق التطبيق في حال عدم البيع.
جدل حول قيمة صفقة تيك توك
أوضح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الشركة الأميركية الجديدة ستقدر قيمتها بنحو 14 مليار دولار، وهو رقم أقل بكثير من تقديرات بعض المحللين التي قدرت قيمة تيك توك الأميركي بين 30 و40 مليار دولار في أبريل 2025، دون احتساب قيمة الخوارزمية التي تعد أبرز أصول التطبيق وأكثرها تأثيراً على تقييمه. هذا الفارق الكبير يثير التساؤلات حول كيفية تقييم الخوارزمية وأثرها على مستقبل التطبيق بعد الصفقة.
الخوارزمية بين السيطرة الأميركية والصينية
تعتبر خوارزمية التوصية محور الجدل في الصفقة، حيث ينص الأمر التنفيذي على إعادة برمجتها لتتماشى مع الأمن القومي الأميركي، مع إخضاع تشغيلها لمراقبة شركاء أمنيين أميركيين، ووضعها تحت إدارة الكيان الأميركي الجديد.
ومع ذلك، لم يوضح الأمر التنفيذي مدى استمرار سيطرة بايت دانس على الخوارزمية، ما يثير تساؤلات حول استقلالية التطبيق وقدرته على إدارة محتواه دون تدخل صيني بعد الصفقة.
المستثمرون البارزون في صفقة تيك توك
تشمل قائمة المستثمرين الرئيسيين شخصيات بارزة في عالم الأعمال والاستثمار، أبرزهم مايكل دِل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة "دِل تكنولوجيز"، وروبرت مردوخ، الرئيس الفخري لشركة "فوكس" وناشر صحف "نيوز كورب"، إلى جانب أربعة إلى خمسة مستثمرين عالميين آخرين.
هؤلاء المستثمرون يمثلون الدعامة الأساسية للكيان الأميركي الجديد، ويحددون مسار إدارة التطبيق داخل الولايات المتحدة.
هيكل الملكية وإدارة تيك توك أميركا
توزع ملكية "تيك توك أميركا" بين المستثمرين الثلاثة الرئيسيين، بمن فيهم "أوراكل" و"سلفر ليك"، الذين سيحصلون على نحو 50% من الأسهم. بينما سيحتفظ مساهمو "بايت دانس" بحوالي 30%، ويحصل باقي المستثمرين على أقل من 20%.
ويتضمن الاتفاق تشكيل مجلس إدارة مكون من 7 مقاعد، يشغل المستثمرون الأميركيون منها 6 مقاعد، ويحتفظ "بايت دانس" بمقعد واحد فقط، وهو ما يعكس التوازن بين السيطرة الأميركية والمشاركة الصينية المحدودة.
مهام الكيان الأميركي الجديد
يتولى الكيان الأميركي الجديد إدارة التجارة الإلكترونية داخل الولايات المتحدة، والإشراف على العلامة التجارية والتسويق المحلي والدولي، بالإضافة إلى التنسيق مع عمليات "تيك توك" العالمية.
وتشير التقارير الصينية إلى أن "بايت دانس" ستواصل لعب دور تشغيلي أو مالي محدود من خلال حصولها على جزء من عائدات المشروع المشترك الجديد، ما يعكس محاولة إيجاد توازن بين مصالح الأطراف المختلفة.
على الرغم من توقيع الأمر التنفيذي، لا تزال هناك عدة تفاصيل لم تُحسم بعد، أبرزها مدى استقلالية الخوارزمية عن "بايت دانس"، والحصول على موافقة الحكومة الصينية على الصفقة، بالإضافة إلى تحديد آليات تشغيل الكيان الأميركي الجديد بشكل كامل.
ويظل 20 يناير 2025 فاصلاً بين استمرار تيك توك في الولايات المتحدة أو إغلاقه، وفق القانون الأميركي لعام 2024، ما يجعل مراقبة تطورات الصفقة أمرًا بالغ الأهمية لمتابعي سوق التطبيقات العالمية.

