«على مائدة واحدة».. إفطار المحبة بمدرسة نوتردام يجمع الهلال مع الصليب
نظّمت مدرسة نوتردام ديسون بالإسكندرية حفل إفطار رمضاني تحت عنوان «إفطار المحبة»، بمشاركة عدد من القيادات المجتمعية والشخصيات العامة، في أجواء اتسمت بروح الألفة والتآخي بين الحضور، تأكيدًا لقيم التعايش والتسامح التي يتميز بها المجتمع المصري.
إفطار المحبة بمدرسة نوتردام يجمع الهلال مع الصليب
حضر الفعالية كل من السير محبة واصف مدير المدرسة، ونسيم جورج منسق المدارس الكنسية بالإسكندرية، وهاني موريس رئيس جمعية كاريتاس بالإسكندرية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة وممثلي المجتمع المدني.
ويأتي تنظيم الإفطار في إطار حرص إدارة المدرسة على تعزيز قيم المحبة والتسامح بين الطلاب والمجتمع المحيط، وترسيخ ثقافة التعايش وقبول الآخر، خاصة مع تزامن شهر رمضان المبارك مع فترة الصوم لدى الكنائس المسيحية، في مشهد يعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.
وشهدت الفعالية عددًا من الفقرات الفنية والاجتماعية التي أضفت أجواءً من الود والتقارب بين الحضور، حيث تبادل المشاركون الأحاديث حول أهمية تعزيز ثقافة المحبة والتسامح داخل المجتمع، لا سيما بين الأجيال الجديدة، بما يدعم قيم التعايش والاستقرار.
وأكدت السير محبة واصف، مدير مدرسة نوتردام ديسون بالإسكندرية، أن تنظيم إفطار «المحبة» أصبح تقليدًا سنويًا تحرص المدرسة على إقامته، بهدف غرس قيم التسامح والإنسانية المشتركة بين الطالبات، مشيرة إلى أن رسالة المدرسة تقوم على ترسيخ مبادئ التعايش رغم اختلاف الأديان والثقافات.
وأضافت أن هذه اللقاءات تحمل رسالة مهمة مفادها أن المحبة هي السلاح الأقوى في مواجهة الكراهية والصراعات، مؤكدة أن مصر تظل نموذجًا للاستقرار والتعايش بفضل أصالة شعبها وتماسكه عبر التاريخ، حيث يعيش المسلمون والمسيحيون في نسيج وطني واحد منذ مئات السنين.
وفي سياق متصل، أعربت مدير المدرسة عن أمنيتها بأن يعم السلام منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة رفضها للحروب والنزاعات، مشيرة إلى أن العالم يحتاج إلى نشر قيم السلام والمحبة بدلًا من الكراهية والصراع.
من جانبه، قال حسين عبد الله، أحد المشاركين في الفعالية، إن الإفطار أُقيم تحت مظلة مدرسة نوتردام العريقة، معربًا عن فخره بالمشاركة في هذا الحدث الذي يعكس روح المحبة بين أبناء المجتمع السكندري. وأشاد بالدور الإعلامي الذي قامت به لجنة الإعلام بالفعالية برئاسة الإعلامية سماح عبد الله، التي تولت مسؤولية التغطية الإعلامية للحدث.
وأضاف أن تزامن شهر رمضان المبارك هذا العام مع فترة الصوم لدى الكنائس يمثل رسالة مهمة تعكس عمق التعايش والوحدة بين المصريين، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تعزز قيم التلاحم بين أبناء الوطن.
بدوره، أشاد هاني موريس رئيس جمعية كاريتاس بالإسكندرية بحسن تنظيم الفعالية وروح المشاركة التي سادت اللقاء، مؤكدًا أن «إفطار المحبة» يمثل نموذجًا حقيقيًا للتعايش والتلاحم بين أبناء المجتمع المصري.
وأوضح أن مظاهر الحياة اليومية في الشارع المصري خلال شهر رمضان تعكس روح التكافل والتراحم بين المواطنين، حيث يشارك الشباب من مختلف الانتماءات في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين ودعم الأسر المتعففة، وهو ما يعكس جوهر المجتمع المصري القائم على التضامن والمحبة.
من جانبه، أكد نسيم جورج منسق المدارس الكنسية بالإسكندرية أن تنظيم إفطار المحبة يأتي في إطار تعزيز قيم التعايش والوحدة بين أبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل رسالة إنسانية ووطنية تتجاوز كونها مجرد تجمع اجتماعي.
وأضاف أن المدارس الكنسية تحرص دائمًا على غرس قيم الوطنية والانتماء في نفوس الطلاب، مؤكدًا أن المصريين جميعًا شركاء في بناء الوطن، وأن قوة مصر تكمن في وحدة شعبها وتماسكه.
واختُتمت الفعالية في أجواء من المحبة والتواصل بين الحضور، الذين أكدوا أهمية استمرار مثل هذه المبادرات المجتمعية التي تسهم في تعزيز قيم التسامح والتضامن بين أبناء المجتمع المصري.