رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس السيسي: مصر ليست من الدول الغنية التي يمكنها تحمل صدمات اقتصادية

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الدولة المصرية تضطر في بعض الأحيان إلى اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة، لكنها تظل الخيارات الأقل تكلفة على المواطنين مقارنة ببدائل أخرى قد تكون أكثر قسوة وخطورة على الاقتصاد والاستقرار العام. 

وجاءت تصريحات الرئيس، خلال كلمته في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم في دار القوات الجوية بحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي مختلف فئات المجتمع.

وأوضح الرئيس، أن الدولة لا تقدم على أي إجراء اقتصادي إلا بعد دراسة متأنية لجميع البدائل الممكنة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من تلك القرارات هو الحفاظ على استقرار الدولة وحماية الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الدولية والإقليمية المعقدة التي تمر بها المنطقة والعالم.

القرارات الاقتصادية تُتخذ بعد دراسة دقيقة

قال الرئيس السيسي، إنه حرص على الخروج قليلًا عن نص الكلمة المكتوبة للتحدث بصراحة عن بعض القضايا التي تشغل الرأي العام، خاصة ما يتعلق بالقرارات الاقتصادية الأخيرة التي أثارت نقاشًا واسعًا بين المواطنين.

وأشار إلى أن الدولة المصرية لا يمكن أن تتخذ قرارًا يؤثر على حياة المواطنين دون دراسة شاملة، موضحًا أن كل الخيارات يتم تقييمها بعناية، ويتم اختيار البديل الأقل تكلفة وتأثيرًا على الشعب، حتى وإن كان هذا الخيار لا يبدو مثاليًا للبعض.

أزمات عالمية متلاحقة خلال السنوات الأخيرة

وأوضح الرئيس، أن مصر واجهت خلال السنوات الخمس الماضية سلسلة من الأزمات العالمية المتتالية التي لم تكن الدولة طرفًا فيها، لكنها تحملت تداعياتها الاقتصادية والمالية.

وأشار إلى أن جائحة كوفيد-19 استمرت قرابة عامين وأثرت بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، تلتها الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي أدت إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الغذاء والطاقة.

وأكد الرئيس، أن الحرب الدائرة حاليًا في المنطقة قد تكون تداعياتها الاقتصادية أكثر تأثيرًا من الأزمات السابقة، وهو ما يفرض على الحكومات اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

الدولة لا تستطيع التحكم في كل الظروف

وأوضح الرئيس السيسي، أن بعض الانتقادات التي تظهر في وسائل الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بعدم وضوح بعض الحقائق الاقتصادية أو تأخر تحقيق بعض الوعود الحكومية.

وأشار إلى أن الدولة تتمنى دائمًا تلبية جميع تطلعات المواطنين، لكن الواقع الاقتصادي أحيانًا يفرض قيودًا لا يمكن تجاوزها بسهولة، خاصة في ظل الأزمات العالمية التي تؤثر على مختلف الدول، وليس مصر فقط.

وأكد أن الكثير من التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الأخيرة كانت خارج إرادة الدولة، حيث اضطرت الحكومة إلى التعامل مع تداعياتها بدلاً من التركيز فقط على خطط التنمية الاقتصادية.

دولة كبيرة بإمكانات محدودة

وأشار الرئيس، إلى أن مصر ليست من الدول الغنية التي يمكنها تحمل صدمات اقتصادية متتالية بسهولة، لافتًا إلى أن الدولة تضم أكثر من 120 مليون مواطن يحتاجون إلى توفير الخدمات الأساسية ومتطلبات الحياة اليومية.

وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق التوازن بين توفير احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الاقتصاد، بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة للدولة.

برنامج الإصلاح الاقتصادي والتحديات الجديدة

وأكد الرئيس السيسي، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر عام برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري 2016 حقق العديد من النتائج الإيجابية في سنواته الأولى، حيث تمكنت الدولة من تحقيق تقدم ملحوظ في عدد من المؤشرات الاقتصادية.

لكن الرئيس، أوضح أن الأزمات العالمية التي بدأت منذ عام 2020 أثرت بشكل مباشر على هذه الجهود، مشيرًا إلى أن الأحداث الدولية المتلاحقة فرضت تحديات إضافية على الاقتصاد المصري.

خسائر اقتصادية بسبب الأزمات العالمية

وفي ختام حديثه، كشف الرئيس السيسي، أن مصر فقدت خلال العامين الماضيين فقط نحو 10 مليارات دولار من الدخل المباشر نتيجة الأزمات العالمية والتوترات الإقليمية.

وأكد أن الدولة مستمرة في العمل على تجاوز هذه التحديات عبر تنفيذ سياسات اقتصادية متوازنة تحافظ على الاستقرار المالي وتضمن استمرار توفير الخدمات والسلع الأساسية للمواطنين، مع السعي في الوقت نفسه إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية قدر الإمكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء