رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: أهداف الحرب ضد إيران تتغير مع تصاعد المواجهة

 إسماعيل تركي
إسماعيل تركي

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن العملية العسكرية الجارية ضد إيران تشهد تغيرًا متسارعًا في أهدافها مع استمرار الحرب وتطور الأحداث الميدانية، موضحًا أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لم يعد مرتبطًا بهدف واحد، بل أصبح يتوسع تدريجيًا وفقًا للظروف السياسية والعسكرية على الأرض.

وأوضح تركي، خلال تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن مسار الحرب الحالية يعكس طبيعة الصراعات الكبرى التي تبدأ بأهداف محددة ثم تتوسع مع تطور المواجهة، ما يجعل المنطقة أمام صراع مفتوح قد يطول أمده ويؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي.

الهدف الأول.. منع السلاح النووي الإيراني

أشار تركي، إلى أن الهدف الأساسي للعملية العسكرية في بدايتها كان يتمثل في منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وهو الهدف الذي تبنته الولايات المتحدة وإسرائيل منذ سنوات في إطار مخاوفهما من امتلاك طهران قدرات نووية قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط.

وأوضح أن هذا الهدف كان في البداية محددًا ويتركز على تعطيل البرنامج النووي الإيراني ومنع تطوير القدرات التكنولوجية المرتبطة به، سواء من خلال الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية أو عبر العمليات العسكرية المحدودة التي تستهدف المنشآت الحساسة.

لكن مع تصاعد الأحداث، بدأ هذا الهدف يتغير تدريجيًا، حيث لم يعد الحديث يقتصر فقط على منع امتلاك السلاح النووي، بل توسع ليشمل ضرب البنية العسكرية الإيرانية بشكل أوسع.

توسع الأهداف إلى القدرات الصاروخية

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن سقف المطالب ارتفع لاحقًا ليشمل القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية، التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة تهديدًا مباشرًا لأمنهما ولأمن حلفائهما في المنطقة.

وأشار إلى أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل عنصر ردع مهم بالنسبة لطهران، لذلك فإن استهدافها أصبح جزءًا من الاستراتيجية العسكرية في المواجهة الحالية، كما أن هذه القدرات تمنح إيران إمكانية الرد على أي هجوم، سواء عبر ضرب قواعد عسكرية أو منشآت استراتيجية في المنطقة.

وأوضح أن هذا التطور في الأهداف يعكس تحول الصراع من مجرد مواجهة محدودة حول البرنامج النووي إلى محاولة إضعاف البنية العسكرية الإيرانية بشكل شامل.

استهداف بنية النظام الإيراني

وأكد تركي، أن المرحلة الأخيرة من التصعيد شهدت ارتفاعًا جديدًا في سقف الأهداف، حيث أصبح الحديث يدور حول استهداف بنية النظام الإيراني نفسه، وليس فقط قدراته العسكرية.

وأضاف أن هذا التحول يعكس رغبة بعض الأطراف في تغيير التوازن السياسي داخل إيران، وهو ما يجعل الصراع أكثر تعقيدًا وخطورة، لأن أي محاولة للمساس ببنية النظام قد تؤدي إلى ردود فعل قوية من طهران، وربما توسيع نطاق المواجهة ليشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية قد تدفع إيران إلى استخدام أوراق ضغط متعددة، مثل تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف مصالح حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء