خبير: حرب استنزاف بلا منتصر تهدد أمن واقتصاد المنطقة
قال عمرو أحمد، خبير الشئون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن المنطقة تعيش حالة تصعيد شاملة على جميع الأصعدة، واصفًا الوضع بأنه "حرب استنزاف وتكسير عظام" لن يخرج منها أي طرف منتصر، مع تداعيات مباشرة على الأمن والاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أحمد، خلال مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن التصعيد الحالي لا يستهدف إسقاط النظام الإيراني فحسب، بل يسعى لإشراك دول المنطقة في دائرة نزاع طويلة ومعقدة، ما يعقد الجهود الدولية للتهدئة.
وأشار الخبير، إلى أن الاستراتيجية الأمريكية، بالتعاون مع إسرائيل، تعتمد على الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران، لكنها لا تملك القدرة على إنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة، بل تزيد من مخاطر زعزعة الاستقرار، وتؤثر سلبًا على حركة التجارة والطاقة، وأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى تداعيات على الأسواق النفطية العالمية، ويزيد من احتمالية ارتفاع أسعار الطاقة، ما ينعكس مباشرة على الاقتصادات الإقليمية والدولية.
دوامة الهجمات المتبادلة
وأوضح أحمد، أن الهجمات الأمريكية على المنشآت النفطية وجزيرة خرج تواجه تهديدًا إيرانيًا برد مماثل على منشآت الطاقة في المنطقة، مما يكرس حالة من التوتر المستمر ويحول المنطقة إلى دوامة من الهجمات المتبادلة دون أفق واضح للتهدئة، وأضاف أن مثل هذه الهجمات ليست محدودة بالعسكري فقط، بل تمتد لتطال البنية الاقتصادية، وهو ما يهدد استقرار أسواق الطاقة والملاحة البحرية.
وأشار الخبير إلى أن هذا التصعيد المستمر يجعل أي جهود سياسية لإعادة الاستقرار أكثر صعوبة، مؤكدًا أن الاستراتيجية المتبعة حاليًا تؤدي إلى مزيد من الانقسام بين القوى الإقليمية، وتزيد من مخاطر نشوب صراعات غير محسوبة العواقب في عدة دول مجاورة لإيران.
تصريحات إسرائيلية تزيد الوضع توترًا
وأشار عمرو أحمد، إلى أن تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي اعتبر أن وقف الحرب في الوقت الحالي سيكون "خطأ استراتيجيًا"، تعكس رغبة تل أبيب في استمرار التصعيد العسكري، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، وأضاف أن مثل هذه المواقف تعزز من مخاطر دخول أطراف إضافية في النزاع، بما قد يحول أي اشتباك محدود إلى أزمة أكبر تشمل أمن المنطقة بأكملها.
وأكد أحمد، أن استمرار هذه الحرب الاستنزافية سيؤدي إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، مع تأثير مباشر على البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والنقل، وهو ما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويهدد قدرة الدول على حماية اقتصادها الداخلي والحفاظ على الأمن الاجتماعي.