الرئيس يوضح أسباب تحريك أسعار الوقود ويؤكد صعوبة الظروف الاقتصادية
تطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأوضاع الاقتصادية الحالية وأسباب اتخاذ بعض الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها قرار رفع أسعار المنتجات البترولية، مؤكداً أن هذه القرارات جاءت نتيجة ظروف اقتصادية صعبة فرضتها التطورات الإقليمية والدولية.
حفل إفطار الأسرة المصرية
وأوضح الرئيس، خلال كلمته في حفل إفطار الأسرة المصرية أن الدولة تدرك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تلجأ إلى اتخاذ أي قرار اقتصادي إلا بعد دراسة دقيقة، واختيار الخيار الأقل تأثيرًا على المواطنين.
وأضاف أن مصر دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي عام 2016 بهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، إلا أن البلاد واجهت منذ عام 2020 عدة أزمات عالمية متتالية كان من الصعب تجنب آثارها.
وأشار السيسي، إلى أن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الظروف الدولية، وهو ما يعادل نحو 500 مليار جنيه، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة الدولة على التعامل مع بعض الملفات الاقتصادية.
كما أوضح الرئيس أن الدولة تستهلك منتجات بترولية سنوياً بقيمة تقارب 20 مليار دولار، أي ما يعادل نحو تريليون جنيه مصري، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من هذه المنتجات يستخدم في تشغيل محطات الكهرباء والطاقة وليس فقط في وسائل النقل.
وأكد السيسي أن الدولة تعمل في الوقت نفسه على التوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحاً أن الهدف هو الوصول إلى إنتاج 42% من الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2030.
وأضاف أن الدولة تسعى إلى تحقيق هذا الهدف في وقت مبكر، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتخفيف الأعباء الاقتصادية على المدى الطويل.
وشدد الرئيس على أن الدولة لا تسعى لتحقيق أرباح من قطاع الطاقة، موضحاً أنه في حال مطالبة المواطنين بدفع التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء فإن فاتورة الكهرباء قد ترتفع إلى أربعة أضعاف قيمتها الحالية.