محمد صادق إسماعيل: أي اجتياح بري لإسرائيل جنوب لبنان سيزيد العنف
قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن أي اجتياح بري محتمل لإسرائيل جنوب لبنان سيؤدي إلى تصاعد العنف وردود أفعال مضادة، مؤكدًا أن المنطقة تواجه تصعيدًا غير مسبوق منذ عقود، وأن لبنان مهدد بأضرار كبيرة على الصعيد الأمني والاقتصادي والاجتماعي.
تصعيد غير مسبوق في جنوب لبنان
أوضح إسماعيل، خلال مقابلة مع قناة اكسترا نيوز، أن التصعيد الحالي في جنوب لبنان يشمل استهداف مناطق واسعة من قبل إسرائيل، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تهدف إلى إيجاد منطقة عازلة شمال إسرائيل، تمتد من 12 إلى 20 كيلومترًا جنوب الحدود، ما يعقد الوضع الميداني ويزيد من مخاطر الاشتباكات.
وأضاف أن أي اجتياح بري سيكرر سيناريو عام 2006، لكن ضمن معطيات مغايرة، حيث تغيّرت موازين القوى في الشرق الأوسط، وأصبح حزب الله جزءًا أساسيًا من المعادلة العسكرية والسياسية، ما يزيد احتمال تحول لبنان إلى ساحة مواجهة إقليمية مباشرة مع إسرائيل وإيران.
وأشار إسماعيل، إلى أن حزب الله أصبح ذراعًا لإيران في المنطقة، وأن أي هجوم إسرائيلي سيؤدي إلى تداعيات واسعة تشمل تدمير البنى التحتية الجنوبية وتهجير السكان، ما يضع الدولة اللبنانية أمام مأزق أمني واجتماعي كبير، كما شدد على أن الحلول السياسية والتفاوضية، مثل العودة إلى قرارات الأمم المتحدة 1701 و2024، وإدماج سلاح حزب الله ضمن الجيش اللبناني، تعدّ الطريقة الوحيدة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
مسارات التهدئة ومبادرات فرنسا
أكد إسماعيل، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقترح عدة مسارات لوقف إطلاق النار، أبرزها إدماج حزب الله ضمن المؤسسة العسكرية اللبنانية، بالإضافة إلى مسار تفاوضي مع إسرائيل لإعادة تفعيل اتفاقات 2024 وتطبيق القرار 1701، وأضاف أن هذه المبادرات تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية الحالية بين الطرفين، وإيجاد استقرار سياسي مستدام في لبنان، بعيدًا عن أي مواجهة مباشرة.
وأشار إلى أن إدماج سلاح حزب الله ضمن الدولة اللبنانية سيقلل من فرص استغلال الجماعات المسلحة للصراع الإقليمي، ويمنع لبنان من الانجرار إلى حرب مع إيران نتيجة أنشطة الحزب، مشيرًا إلى أن أي مواجهة حالية تعتبر حربًا إقليمية بامتياز بين إسرائيل وإيران، وليس صراعًا محليًا فقط.