رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود الأفندي: ترامب رفض عرض روسيا لنقل اليورانيوم الإيراني المخصب

محمود الأفندي
محمود الأفندي

قال الباحث في العلاقات الدولية محمود الأفندي، إن موسكو كانت تتوقع رفض الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، عرضها بنقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب، مشيرًا إلى أن القرار مرتبط بطبيعة ترامب كرجل أعمال يوازن دائمًا بين المصالح السياسية والمالية قبل أي اعتبارات أخرى.

قيمة استراتيجية غير مسبوقة

أوضح الأفندي، عبر القناة القاهرة الإخبارية، أن كمية اليورانيوم المعروضة تتراوح قيمتها بين 250 و300 مليار دولار، وهي من نوع U-232 عالي التخصيب، ما يجعلها قابلة مباشرة للاستخدام في صناعة الرؤوس النووية. 

وأضاف أن 400 كيلوغرام يمكن أن تنتج نحو 14 إلى 15 رأسًا نوويًا، وهو ما يمنح الدولة الحاصلة عليها تفوقًا عسكريًا استراتيجيًا كبيرًا، بما في ذلك روسيا نفسها، ما دفع ترامب إلى التردد قبل الموافقة على العرض.

وأشار الأفندي، إلى أن روسيا قدمت العرض لأغراض بحثية وعلمية، بينما فضّل ترامب الاحتفاظ بالسيطرة على اليورانيوم بنفسه، معتبرًا أن ميله الشخصي للتحكم في الموارد الاستراتيجية يعكس توجهه كرجل أعمال قبل أن يكون رئيسًا.

شخصية ترامب وتأثيرها على القرار النووي

لفت الباحث، إلى أن موقف ترامب يعكس طبيعة قراراته في كل المجالات، حيث يسعى دائمًا للحفاظ على التفوق والسيطرة، سواء على الصعيد المالي أو السياسي أو العسكري. 

وأوضح أن رفضه للعرض الروسي لم يكن مرتبطًا فقط بالجانب العسكري، بل جاء أيضًا لتعزيز مكانته ونفوذه الشخصي، وهو نهج يراه الأفندي مستمرًا حتى في القضايا الدولية الكبرى مثل الملفات النووية.

وأضاف أن ترامب لا يتحول بسهولة من رئيس إلى وكيل سياسي عادي، بل يصر على أن يبقى له دور شخصي وحاسم في اتخاذ القرارات، وهو ما ظهر بوضوح في موقفه من العرض الروسي، رغم أهميته العلمية والاستراتيجية.

أبعاد العرض الروسي والرفض الأمريكي

أكد الأفندي، أن روسيا حاولت استخدام اليورانيوم المخصب لأغراض بحثية وعلمية، بما يشمل الدراسات النووية والتقنيات المتقدمة، إلا أن الجانب الأمريكي اعتبر السماح بنقل هذه الكمية الكبيرة بمثابة منح تفوق نووي محتمل لدولة أخرى، وهو ما يتناقض مع السياسة الأمريكية التي تهدف دائمًا للحفاظ على هيمنة واشنطن في المجال الاستراتيجي.

وأشار إلى أن هذه القضية تبرز العلاقة بين السياسة والاقتصاد في قرارات ترامب، حيث تمزج مصالحه كرجل أعمال مع الدور السياسي للرئيس، ما يوضح سبب رفضه رغم الجدوى العلمية والعسكرية للعرض الروسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء