جوتيريش: الدبلوماسية السبيل الوحيد لإنهاء الصراع بين حزب الله وإسرائيل
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أن الحل لإنهاء الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل يجب أن يعتمد على المسار الدبلوماسي والحوار بين الأطراف المعنية.
وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي عقده في بيروت في ختام زيارة استمرت يومين إلى لبنان، إذ شدد على أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة وقادرة على المساهمة في إنهاء التصعيد، وفقًا لوسائل إعلام لبنانية.
لبنان يمر بمرحلة حساسة
وأوضح جوتيريش، أن المجتمع الدولي مطالب اليوم ببذل جهود أكبر لدعم الدولة اللبنانية وتمكين مؤسساتها، مشيرًا إلى أن لبنان يمر بمرحلة حساسة تتطلب تضامن دولي واضح.
وقال إن رسالته إلى العالم بسيطة ومباشرة، وهي ضرورة مضاعفة الجهود لمساندة الدولة اللبنانية وتقديم الدعم اللازم لها حتى تتمكن من مواجهة التحديات الحالية.

الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب
وخلال زيارته للعاصمة اللبنانية، شدد جوتيريش أيضا على أهمية حماية المدنيين والحفاظ على البنية التحتية في البلاد، موضحا أن الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب، وبالتالي يجب العمل على تجنيبه المزيد من المعاناة.
كما حذر من أن استمرار القصف قد يؤدي إلى دمار واسع في العديد من المناطق، لافتا إلى أن جنوب لبنان قد يتحول إلى منطقة غير مأهولة إذا استمرت العمليات العسكرية على الوتيرة نفسها.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن سلامة الأراضي اللبنانية ما زالت تتعرض للانتهاكات، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة التزام حزب الله بقرار الحكومة اللبنانية الذي يقضي بحصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى ضرورة تنفيذ القرار الدولي رقم 1701 الذي يهدف إلى حفظ الاستقرار في الجنوب اللبناني.
العودة إلى طاولة الحوار
كما أكد جوتيريش أن الأمم المتحدة ستواصل دعمها للبنان، خاصة في ما يتعلق بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بما يساعد الدولة على بسط سلطتها وحماية أراضيها.
ودعا جميع الأطراف المعنية إلى العودة إلى طاولة الحوار والاعتماد على الوسائل الدبلوماسية باعتبارها الطريق الوحيد القادر على وقف الحرب ومنع اتساع دائرة الصراع.

تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد
وفي سياق حديثه، أشار جوتيريش إلى أن الإنذارات التي أصدرتها إسرائيل بإخلاء بعض المناطق تسببت في نزوح مئات الآلاف من المدنيين، الأمر الذي زاد من تعقيد حياتهم اليومية وأدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
وخلال زيارته إلى بيروت، عقد الأمين العام للأمم المتحدة سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك لبحث تطورات الأوضاع في لبنان وسبل دعم الاستقرار في البلاد.

