ارتفاع أسعار النفط والغاز.. قائمة الدول المستفيدة والخاسرة| خاص
أكد الدكتور أحمد جمال الدين استاذ الاقتصاد وخبير شؤون الطاقة، أن التوترات الجيوسياسية والحروب الإقليمية الأخيرة أدت إلى تغييرات كبيرة في خريطة أسواق النفط والغاز عالميًا، موضحًا أن ارتفاع أسعار الطاقة كشف بوضوح عن الدول الرابحة التي تحقق مكاسب مالية كبيرة، مقابل دول أخرى تتحمل أعباء اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع فاتورة الاستيراد.
الدول الرابحة من ارتفاع أسعار الطاقة
أوضح، جمال الدين في تصريحات لـ «إيجبتك » ، أن الدول المصدرة للنفط والغاز جاءت في مقدمة المستفيدين من الارتفاعات الأخيرة في الأسعار، وعلى رأسها روسيا التي ما زالت تحقق عوائد كبيرة من صادرات الطاقة رغم العقوبات الغربية المفروضة عليها.
وأضاف أن موسكو نجحت في إعادة توجيه جزء من صادراتها إلى الأسواق الآسيوية، خاصة الصين والهند، وهو ما ساعدها على الحفاظ على تدفقات مالية مهمة من قطاع الطاقة.
السعودية والإمارات
وأشار إلى أن السعودية والإمارات استفادتا كذلك من ارتفاع أسعار النفط، حيث انعكست الإيرادات المرتفعة على تحسن الموازنات العامة وزيادة الفوائض المالية، فضلًا عن دعم خطط الاستثمار والتنويع الاقتصادي في البلدين.
قطر
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن قطر برزت كأحد أبرز الرابحين في سوق الغاز الطبيعي المسال، خاصة مع زيادة الطلب الأوروبي على مصادر بديلة للغاز الروسي، وهو ما عزز من مكانتها كأحد أهم موردي الغاز في الأسواق العالمية.
الدول الخاسرة
في المقابل، أشار الخبير إلى أن الدول المستوردة للطاقة تواجه ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والغاز، موضحا، أن العديد من الدول الأوروبية تأثرت بشكل واضح بعد تراجع الإمدادات الروسية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والصناعة وزيادة معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الأوروبية.
مصر
وأضاف أن مصر كذلك تتأثر بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، خاصة مع زيادة تكاليف استيراد بعض المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال خلال فترات ارتفاع الطلب، وهو ما يضغط على الموازنة العامة ويزيد من التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة بأسعار مناسبة.
تركيا والهند
كما لفت إلى أن تركيا والهند تواجهان ضغوطًا مماثلة بسبب اعتمادهما الكبير على واردات النفط والغاز، الأمر الذي يجعل اقتصادهما أكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.
خريطة طاقة جديدة
مؤكدا أن استمرار التوترات الجيوسياسية سيبقي أسواق الطاقة في حالة تقلب، وهو ما يدفع العديد من الدول، خاصة المستوردة للطاقة، إلى إعادة النظر في سياساتها الطاقوية، من خلال تنويع مصادر الطاقة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة الإنتاج المحلي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز أمن الطاقة في المستقبل.