علاج الكسل في العبادة خلال شهر رمضان.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما علاج الكسل في العبادة؟ حيث أعاني من الكسل في العبادة، وماذا أفعل؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن المسلم عليه بتقوى الله عز وجل، فكلما ابتعد عن الذنوب والتقصير في حقِّ الله كلما يسَّر الله له النشاط والقرب منه؛ يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4].
وتابعت دار الإفتاء: وعليك بعدم التسويف والتأخير وعدم انتظار الغد لفعل ما تريده من خير؛ فالتسويف من عمل الشيطان، فإذا أردت إصلاح هذا الأمر فلتكن البداية من يومك هذا دون تأخير.
وعليك بهذا الدعاء؛ فعن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
فضل قيام الليل في رمضان
وقالت دار الإفتاء، إن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سن قيام رمضان ورغب فيه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه، وهذا القيام يتحقق بصلاة التراويح التي اختص بها شهر رمضان، ومعنى قيام رمضان إيمانا: أي تصديقا بما وعد الله الصائم من الأجر، واحتسابا: أي محتسبا ومدخرا أجره عند الله تعالى لا عند غيره، وذلك بإخلاص العمل لله.
وأضافت الدار، قد وردت روايات عديدة صحيحة تدلنا على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاها ثماني ركعات، وصلاها عشرا، واثنتي عشرة ركعة؛ بحسب الأحوال التي كان عليها، ويمكن القول إن أقل صلاة التراويح ثماني ركعات، وأكثرها لا حد له، وما عليه الفقهاء الأربعة هو أن تصلى عشرين ركعة.
وخلصت دار الإفتاء المصرية، إلى أن من الأفضل صلاتها في المسجد، وإن كان بعض المذاهب يرى أن صلاتها في البيت أفضل إلا لمن خاف الكسل عنها إذا صلاها في بيته، أو كان نزوله يساعد في إقامة هذه الشعيرة؛ كأن كان إماما للناس، أو حسن الصوت بالقراءة، أو ممن يقتدى به.

