عبدالناصر قنديل: إفطار الأسرة المصرية فرصة لتعزيز الاصطفاف الوطني |خاص
قال عبد الناصر قِنْدِيل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، إن إفطار الأسرة المصرية هذا العام يأتي في توقيت مهم وحساس، ويعيد إلى الأذهان أجواء إفطار عام 2022 الذي أعلن خلاله الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق الدعوة للحوار الوطني، مشيراً إلى أن الإفطار الحالي يأتي في ظروف أكثر صعوبة وتعقيداً لكنه يحظى باهتمام واسع في الشارع العام.
اللقاء فرصة لجلوس مختلف الأطراف على مائدة واحدة للتشاور
وأوضح «قنديل» في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن الإفطار يمثل فرصة لإظهار حالة الاصطفاف الوطني بعد فترات من التجاذبات السياسية، خاصة في أعقاب الانتخابات الخاصة بمجلسي النواب والشيوخ، والتي كشفت عن تحديات وصعوبات مختلفة، ما يجعل اللقاء فرصة لجلوس مختلف الأطراف على مائدة واحدة للتشاور واتخاذ خطوات تعزز تماسك الصف الداخلي.
وأضاف خبير النظم والتشريعات البرلمانية، أن الإفطار يأتي أيضاً في ظل ظروف اقتصادية صعبة، بعد القرارات الحكومية الأخيرة برفع أسعار المحروقات، وهي قرارات أثارت جدلاً واسعاً وانعكست على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للأسر، ما يزيد من أهمية الاستماع إلى رؤية القيادة السياسية والإجراءات المحتملة للتخفيف من حدة الأوضاع الاقتصادية.
تحديات إقليمية متصاعدة وتوتر وصراعات قد تتسع في المنطقة
وأشار إلى أن التوقيت يتزامن كذلك مع تحديات إقليمية متصاعدة، في ظل أجواء توتر وصراعات قد تتسع في المنطقة، الأمر الذي يفرض أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في مصر لمواجهة المخاطر المرتبطة بالأمن القومي.
واختتم قنديل بأن إفطار الأسرة المصرية هذا العام قد يتجاوز كونه مناسبة اجتماعية، ليصبح منصة لطرح رؤية شاملة للتعامل مع التحديات الداخلية والخارجية، وربما فرصة لسماع خطاب من الرئيس السيسي يوضح السياسات الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
إفطار الأسرة المصرية بحضور كافة طوائف المجتمع وبمشاركة الرئيس السيسي
يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، اليوم السبت، حفل إفطار الأسرة المصرية، بمشاركة واسعة من ممثلي مختلف طوائف وفئات المجتمع المصري، في أجواء تعكس روح التلاحم والتكاتف بين أبناء الوطن.
يحضر حفل الإفطار السنوي عدد كبير من كبار رجال الدولة والمسئولين، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب السياسية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وشخصيات عامة، وشباب من مختلف المبادرات والبرامج الرئاسية، فضلاً عن قيادات دينية وإعلاميين وممثلي المجتمع المدني.
ويعد حفل إفطار الأسرة المصرية تقليدًا سنويًا يعكس قيم المحبة والتكافل التي يتميز بها المجتمع المصري، حيث يجمع أطياف المجتمع على مائدة واحدة في أجواء من الألفة خلال شهر رمضان المبارك إلا أن هذا التقليد توقف خلال السنوات الأخيرة وتم العمل على إعادته هذا العام

