رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البياضي يسأل الحكومة: لماذا ترفعون سعر البنزين فورا وتتهمون التجار بالجشع؟

النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

وجه النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، سؤال برلماني للحكومة، بشأن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، والتي تراوحت بين 14% و17%.

وقال البياضي، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي سؤالي للحكومة: “هو إيه الفرق بين التاجر اللي بتتهموه بالجشع لما يرفع سعر البضاعة بمجرد ما السعر العالمي يزيد، رغم إن عنده مخزون اتشراه بالسعر القديم، وبين إن الحكومة ترفع سعر البنزين في اليوم التالي لارتفاع السعر العالمي، رغم إن اللي بيتباع في السوق غالبًا من مخزون تم شراؤه أو التعاقد عليه بالسعر القديم؟!.. المواطن من حقه يعرف: إيه المعايير اللي بتتطبق في الحالتين؟!”.. وذلك حسب قوله.

 

حلقة جديدة في سلسلة سياسات حمّلت المواطن المصري العبء الأكبر من الأزمات الاقتصادية

انتقد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، والتي تراوحت بين 14% و17%، مؤكدًا أنها ليست مجرد قرار اقتصادي عابر، بل حلقة جديدة في سلسلة سياسات حمّلت المواطن المصري العبء الأكبر من الأزمات الاقتصادية.

نهج اقتصادي مستمر منذ 2018

وأوضح البياضي أن هذه الزيادة تأتي في إطار نهج اقتصادي مستمر منذ تولي الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة الحكومة في يونيو 2018، مشيرًا إلى أنه رغم التعديلات التي شهدتها الحكومة خلال السنوات الماضية، فإن رئيس الوزراء لم يتغير، وكذلك السياسات الاقتصادية الأساسية، متابعا أن المشكلة  لا تتعلق بتغيير بعض الوزراء، بل باستمرار النهج الاقتصادي نفسه القائم على رفع الأسعار وتقليص الدعم.

زيادات كبيرة في أسعار الوقود

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الأرقام تعكس حجم الزيادات التي تحملها المواطن خلال السنوات الماضية، موضحًا أن سعر بنزين 80 ارتفع من 5.50 جنيه للتر في عام 2018 إلى نحو 20.75 جنيهًا حاليًا، بينما ارتفع بنزين 92 من 6.75 جنيه إلى نحو 22.25 جنيهًا، وبنزين 95 من 7.75 جنيه إلى نحو 24 جنيهًا.

كما ارتفع سعر السولار – وهو الأكثر ارتباطًا بحياة المواطنين اليومية – من نحو 5.50 جنيه إلى 20.50 جنيهًا للتر، بزيادة تقارب 273% خلال فترة حكومة واحدة.

وأكد أن خطورة السولار تكمن في اعتماده بشكل أساسي في النقل الجماعي ونقل البضائع والأنشطة الزراعية، ما يعني أن أي زيادة فيه تنعكس فورًا على تكلفة المواصلات وأسعار السلع الغذائية والمنتجات الزراعية وتكاليف نقل البضائع، موضحًا أن تأثير هذه الزيادة يمتد بالتالي إلى معظم السلع والخدمات داخل الأسواق.

ولفت البياضي إلى أن جزءًا من الأزمة يرتبط بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة تكاليف النقل والشحن، لكنه شدد على أن الدور الطبيعي للحكومات هو حماية المواطنين من آثار الأزمات العالمية، وليس نقل هذه الأعباء بالكامل إلى المواطن البسيط، مضيفا أن الحكومات الناجحة تستعد للأزمات بسياسات تقلل من انتقال الصدمات الخارجية إلى الاقتصاد المحلي، بينما يتحمل المواطن في الحالة المصرية الجزء الأكبر من هذه الصدمات.

زيادات متتالية خلال عامين

وأوضح أن العامين الأخيرين شهدا ست زيادات في أسعار الوقود، ما يشير إلى أن الأمر لم يعد مجرد استجابة مؤقتة لظروف دولية، بل تحول إلى سياسة متكررة تنعكس آثارها على النقل والغذاء والخدمات وتكاليف المعيشة اليومية.

وفي المقابل، لفت إلى أن الحكومة تتحدث عن زيادات في الأجور، بينما تآكلت القيمة الحقيقية للدخل بسبب التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

طلب إحاطة لمساءلة الحكومة

وكشف البياضي أنه تقدم بطلب إحاطة لمساءلة الحكومة حول أسس الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، وحجم الإيرادات التي حققتها الخزانة العامة من الزيادات المتتالية، مطالبا بتوضيح أسباب تحميل المواطن تكلفة الأزمات الإقليمية والدولية، والإفصاح بشفافية عن هيكل تسعير الوقود والتكلفة الفعلية والضرائب والرسوم المفروضة عليه.

وأكد البياضي عدم القبول بأن يتحول الإصلاح الاقتصادي إلى عقوبة جماعية على الفقراء ومحدودي الدخل، مشيرا إلى أن هذه السياسات تجعل المواطن دائمًا الحلقة الأضعف التي تدفع الثمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء