رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كتّاب وناشرون.. عن إلغاء وتأجيل معارض الكتب: يهدد حركة النشر العربية|خاص

معارض الكتب العربية
معارض الكتب العربية

أثار إعلان سلطنة عُمان إلغاء معرضها الدولي للكتاب، بعد يوم واحد فقط من إعلان تأجيل معرض أبوظبي الدولي للكتاب إلى أجل غير مسمى، حالة من القلق في الأوساط الثقافية وصناعة النشر في العالم العربي، خاصة مع ارتباط هذه الفعاليات بدورة توزيع وتسويق الكتاب العربي. 

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، عبر عدد من الكتّاب والناشرين عن رؤيتهم لتداعيات هذه القرارات على حركة النشر والقراءة في المنطقة.

يوسف القعيد: تأجيل المعارض مؤشر غير إيجابي

في البداية قال الكاتب والروائي الكبير يوسف القعيد إن لكل دولة ظروفها واعتباراتها الخاصة التي تتحكم في القرارات التي تتخذها، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات لها كامل الحق في اتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا لأوضاعها الحالية، خاصة فيما يتعلق بإقامة معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وأوضح القعيد أن دلالات تأجيل المعرض ليست إيجابية، بل تعكس حالة من القلق المرتبط بالتطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن إقامة هذه المعارض في مواعيدها كان سيكون أمرًا مهمًا في مواجهة أي متغيرات قد تحدث.

وأضاف أنه كان يتمنى إقامة المعرض في موعده المعتاد وفي ظروفه الطبيعية، لما تمثله هذه الفعاليات من دعم مهم لصناعة النشر والحركة الثقافية بشكل عام، لافتًا إلى أن مثل هذه الظروف قد تؤثر بالفعل على صناعة النشر، وأن الكتاب غالبًا ما يكون الضحية الأولى في أوقات الأزمات.

واختتم القعيد مؤكدا أن الكتاب الورقي سيظل الأصل والجوهر بالنسبة له ولجيله، موضحًا أنه رغم أهمية الكتاب الإلكتروني والكتب الصوتية بالنسبة للأجيال الجديدة، فإن الكتاب الورقي سيبقى الأساس ولن يكون له بديل حقيقي.

إبراهيم عبد المجيد: التأثير محدود والوقت كفيل بتجاوز الأزمة

من جانبه قال الكاتب والروائي إبراهيم عبد المجيد إن تأثير تأجيل أو إلغاء بعض معارض الكتب لن يكون كبيرًا على صناعة النشر في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن هناك فترة زمنية طويلة نسبيًا قبل إقامة هذه المعارض، ما قد يتيح فرصة لتجاوز الظروف الراهنة.

وأضاف عبد المجيد في حديثه لـ"إيجبتك":  أن الحرب قد تنتهي قبل مواعيد انعقاد هذه الفعاليات، وهو ما قد يسمح بعودة الأمور إلى طبيعتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الكتاب الورقي سيظل حاضرًا بقوة، رغم احتمالية زيادة الإقبال على الكتاب الإلكتروني خلال فترات الأزمات.

محمد رشاد: المعارض تمثل العمود الفقري لتوزيع الكتب

وفي السياق ذاته، قال محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن بعض الدول العربية تأثرت بالأوضاع الحالية وبالحرب الدائرة في المنطقة، وهو ما دفع إدارات عدد من معارض الكتب إلى اتخاذ قرار بتأجيل الفعاليات الثقافية إلى حين استقرار الأوضاع.

وأوضح رشاد أن هذه المعارض لم يتم إلغاؤها بشكل نهائي، وإنما تم تأجيلها مراعاة للظروف الراهنة، مشيرًا إلى أن إدارات هذه المعارض تستحق الشكر على هذا القرار لأنه يراعي مصالح الناشرين في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن وخطوط الملاحة.

وأضاف أن معارض الكتب تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة توزيع الكتب في العالم العربي، خاصة في ظل ضعف منافذ التوزيع الأخرى مثل المكتبات العامة أو الجامعية أو المدرسية، والتي لا تمثل نسبة كبيرة من حركة توزيع الكتب لدى الناشرين العرب.

وأشار إلى أن كثيرًا من دور النشر تعتمد على هذه المعارض بشكل كبير في تسويق إصداراتها الجديدة والتواصل المباشر مع القراء، مؤكدًا أن تأجيل المعارض قد يؤدي إلى تأثير سلبي مؤقت على خطط التسويق والتوزيع، لكنه سيظل تأثيرًا محدودًا طالما أن القرار يتعلق بالتأجيل وليس الإلغاء.

نيفين التهامي:  المعارض الخارجية تمثل أهمية كبيرة لصناعة النشر

بدورها قالت نيفين التهامي، مسؤولة لجنة التطوير المهني باتحاد الناشرين المصريين، إن قرار إلغاء معرض عُمان الدولي للكتاب وتأجيل معرض أبوظبي يأتي في إطار الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

وأوضحت أن مثل هذه القرارات تُعد من قبيل الظروف القاهرة الخارجة عن إرادة الناشرين أو منظمي المعارض، مؤكدة أن المعارض الخارجية تمثل أهمية كبيرة لصناعة النشر، ولذلك فإن تأجيلها أو إلغاءها سيؤثر بطبيعة الحال على حركة النشر والمبيعات.

وأضافت التهامي أن بدائل النشر مثل الكتاب الإلكتروني والكتاب الصوتي أصبحت جزءًا من منظومة النشر الحديثة، مشيرة إلى أن دور النشر التي تعمل باحترافية تحرص على تنويع وسائل النشر والتوزيع وعدم الاعتماد على المعارض فقط.

وأشارت إلى أن قطاع النشر واجه أزمات أصعب من قبل، مثل جائحة كورونا، ومع ذلك استطاع التكيف مع الظروف، مؤكدة أن حركة البيع لم تتوقف بالكامل، وإن كانت أقل من المعتاد.

كما أكدت أن مصر تمتلك بدائل عديدة من خلال تنظيم معارض محلية وإقليمية على مدار العام بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحاد الناشرين، إلى جانب خطة للتوسع في المعارض الداخلية، من بينها معارض مخصصة لكتب الأطفال.

رانية بكر: تأجيل معارض الكتب سيؤثر على صناعة النشر

من جانبها قالت رانية بكر، مدير نشر دار العربي للنشر والتوزيع، إن إلغاء أو تأجيل معارض الكتب العربية سيؤثر بشكل واضح على صناعة النشر، لأن هذه المعارض تعتمد بدرجة كبيرة على الإصدارات التي تنطلق أساسًا من معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وأوضحت أن عددًا كبيرًا من القراء في الدول العربية ينتظرون وصول أحدث الإصدارات التي ظهرت في معرض القاهرة للكتاب عبر هذه المعارض، وهو ما يجعلها محطة أساسية في دورة انتشار الكتاب العربي.

وأضافت أن توقف أو تأجيل هذه الفعاليات سيؤثر على حركة انتقال الكتب إلى تلك الدول، ما ينعكس بدوره على حجم المبيعات وانتشار الإصدارات الجديدة.

وأشارت إلى أن من بين الحلول المطروحة للتعامل مع هذه الظروف التوسع في نشر الكتب الإلكترونية والصوتية، بما يسمح بوصولها إلى القراء في مختلف الدول دون الحاجة إلى الشحن أو النقل، مؤكدة أن هذه البدائل قد تساعد في تخفيف آثار الأزمات على حركة النشر والقراءة في العالم العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء