رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قنبلة سعرات حرارية.. طبيبة تحذر من موجة الحلويات “القشطوطة والبمبوظة

د ميرفت السيد
د ميرفت السيد

حذّرت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة، من الإفراط في تناول موجة الحلويات الرمضانية الجديدة التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة، مثل “القشطوطة” و“البمبوظة” و“اللؤة” أو ما يطلق عليها البعض “القنبلة”، مؤكدة أنها تمثل مزيجًا كثيفًا من السكريات والدهون والسعرات الحرارية قد يؤثر سلبًا على الصحة، خاصة بعد ساعات الصيام الطويلة.

 


وقالت ميرفت السيد، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك، ضمن سلسلتها التوعوية «روشتة رمضانية – الموسم الثاني» رقم (24)، أن موائد رمضان في مصر لا تكتمل بدون الحلويات التقليدية مثل الكنافة والقطايف والبسبوسة والزلابية، والتي أصبحت جزءًا أساسيًا من الطقوس الرمضانية التي ينتظرها الكثيرون بعد الإفطار.


وأضافت أنه في السنوات الأخيرة ظهرت صيحات جديدة من الحلويات الضخمة التي يتم الترويج لها عبر بعض المحلات ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تعتمد هذه الأطباق على الأرز باللبن أو المهلبية كأساس، ثم تُضاف إليها طبقات كبيرة من القشطة والكريمة والشوكولاتة مثل النوتيلا، إلى جانب البسكويت والأوريو، وأحيانًا الفواكه مثل المانجو أو الخوخ أو الأناناس، فضلًا عن كميات كبيرة من المكسرات مثل اللوز والبندق والكاجو والبيستاشيو، ما يجعلها تجمع عددًا كبيرًا من مصادر السكر والدهون في طبق واحد.


وأكدت أن تناول كميات كبيرة من هذه الحلويات بعد ساعات الصيام قد يؤدي إلى ارتفاع سريع ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، وهو ما يدفع البنكرياس إلى إفراز كميات كبيرة من الأنسولين لمحاولة ضبط هذا الارتفاع، الأمر الذي قد يسبب شعورًا بالخمول والكسل والدوخة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا تم تناول الحلويات مباشرة بعد الإفطار.
وأشارت إلى أن الحلويات الرمضانية التقليدية مثل الكنافة والقطايف والبسبوسة غالبًا ما تكون غارقة في الشربات السكري، إلى جانب احتوائها على كميات كبيرة من السمن أو الدهون، ما قد يؤدي إلى عسر الهضم وارتجاع المعدة والانتفاخ، خصوصًا عند الإفراط في تناولها خلال فترة قصيرة.
وأضافت أن الحلويات الحديثة مثل القشطوطة أو ما يطلق عليها “القنبلة” قد تمثل في كثير من الأحيان وجبة كاملة من السعرات الحرارية، حيث تجمع بين السكر والدهون والمكسرات في طبق واحد، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن بسرعة خلال شهر رمضان، فضلًا عن الضغط على الجهاز الهضمي خاصة لدى مرضى القولون أو ارتجاع المريء.
وكشفت السيد أنه من خلال ما يتم رصده داخل أقسام الطوارئ بالمستشفيات، يلاحظ الأطباء زيادة بعض الحالات المرتبطة بالإفراط في تناول الحلويات خلال شهر رمضان، مثل ارتفاع مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري أو من لديهم قابلية للإصابة به، بالإضافة إلى آلام المعدة الشديدة أو القيء نتيجة تناول كميات كبيرة من الدهون والسكريات في وقت قصير.
كما حذرت من خطورة حفظ بعض الحلويات بطريقة غير صحيحة، خاصة تلك التي تحتوي على اللبن أو القشطة أو الفواكه الطازجة، حيث قد تفسد سريعًا عند تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، ما يزيد من احتمالات التلوث أو التسمم الغذائي.
وأكدت أن الحلويات في رمضان ليست ممنوعة، لكنها تحتاج إلى الاعتدال في الكمية وطريقة التناول حتى تظل متعة رمضانية دون أن تتحول إلى عبء صحي على الجسم.
وقدمت الدكتورة ميرفت السيد 10 نصائح لتناول الحلويات الرمضانية بشكل صحي:
يفضل تناول الحلويات بعد وجبة الإفطار الأساسية بساعة أو ساعتين وليس مباشرة بعد كسر الصيام.
الاكتفاء بقطعة صغيرة من الحلوى بدلاً من تناول عدة أنواع في وقت واحد.
تقليل الشربات السكري قدر الإمكان لأنه المصدر الأكبر للسكر في الحلويات الرمضانية.
تجنب الإفراط في الحلويات التي تحتوي على القشطة أو الكريمة بكميات كبيرة.
مرضى السكري يجب أن يتناولوا الحلويات بحذر شديد وتحت إشراف طبي.
يفضل مشاركة قطعة الحلوى بين أكثر من شخص لتقليل الكمية المستهلكة.
الانتباه لطريقة حفظ الحلويات التي تحتوي على اللبن أو القشطة داخل الثلاجة.
عدم ترك الحلويات خارج الثلاجة لفترات طويلة خاصة في الطقس الحار.
يمكن استبدال جزء من الحلويات بالفواكه الطازجة أو الأقل في السكر.
الاعتدال هو القاعدة الذهبية، فالإفراط في السكر والدهون خلال شهر واحد قد ينعكس على الصحة طوال العام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء