رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نضال أبوزيد: جزيرة خرج نقطة محورية في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية

جزيرة خرج الإيرانية
جزيرة خرج الإيرانية

قال العقيد الركن نضال أبو زيد الخبير العسكري والاستراتيجي، أن العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة استهدفت عدداً من المواقع الإيرانية الحيوية في شمال غرب البلاد، بما في ذلك مدينة تبريز، حيث تم قصف المصانع والمقرات العسكرية، إلى جانب مناطق في أذربيجان الغربية والشرقية وكرمنشاه وكرج غرب العاصمة طهران، مضيفًا أن العاصمة نفسها لم تسلم من الغارات، كما شملت الاستهدافات مدناً في شرق وجنوب شرق إيران مثل كرمان وبندر عباس، ما يعكس الطابع الشامل للحملة.

وأوضح أن هذه الاستهدافات تركزت على المواقع الأمنية والعسكرية، فيما تراجعت عمليات الضرب على البنية التحتية النفطية وفق تصريحات رسمية إيرانية، رغم إعلان الجانب الأمريكي أن الضربات شملت مواقع دفاعية ومقرات عسكرية، وشدد على أن الخارطة العسكرية التي رصدتها المعلومات تشير إلى تركيز العمليات على المناطق الغربية والشمالية الغربية، وكذلك العاصمة طهران، في مؤشر على طبيعة الاستراتيجية الأمريكية الرامية إلى إضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية.

جزيرة خرج الشريان النفطي الإيراني تحت مرمى الاستهداف

وأضاف أبو زيد، خلال لقاء على فضائية الجزيرة، تعد جزيرة خرج نقطة محورية في الاستراتيجية الأمريكية، كونها تمثل الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، حيث يمر من خلالها 90 إلى 93% من صادرات النفط، موضحًا أن الاستهداف الأمريكي ركز على مواقع الدفاعات العسكرية وليس على المنشآت النفطية مباشرة، ما يشير إلى رغبة واشنطن في تجريد إيران من قدراتها الدفاعية دون المساس المباشر بالبنية التحتية للطاقة.

وأكد أن القوات الإيرانية أعلنت عن إعادة تفعيل الدفاعات بعد ساعة واحدة من الهجوم، لكن من الصعب الاعتماد على هذه التصريحات، التي قد تحمل طابع الدعاية الإعلامية، مشيرًا إلى أن جزيرة خارك لعبت دوراً حاسماً خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، ما يجعلها اليوم بطاقة ضغط استراتيجية ضمن الصراع الأمريكي الإيراني.

حرب المسيرات واستخدام الذكاء الاصطناعي

ولفت إلى أنه في سياق التطورات الميدانية، كشفت وسائل الإعلام الأمريكية عن استخدام حوالي 10 آلاف مسيرة خلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب، منها مسيرات ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك النظام الأوكراني "ميروبس"، حيث أن هذه الأدوات تمنح القدرة على استهداف مواقع دفاعية واستطلاعية بشكل دقيق، وهو ما يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الصراعات الإقليمية.

كما أشار إلى تعزيز الوجود الأمريكي بوحدة استكشافية بحرية مكونة من 2500 عنصر من قوات المارينز، قادرة على القيام بعمليات إنزال بحري ودعم العمليات على طول الساحل الجنوبي الإيراني، ما يوضح استراتيجة واشنطن في السيطرة على المواقع الحيوية دون الاعتماد الكامل على السيطرة الجوية فقط.

حجم العملية وطبيعة الضربات

ووصف العقيد نضال أبو زيد الحملة الأمريكية بأنها الأكبر والأشمل حتى الآن، مستنداً إلى استخدام القاذفات الاستراتيجية B-52 والقصف الذي شمل معظم الأراضي الإيرانية من أقصى غرب البلاد حتى أقصى شرقها في كرمان، مؤكدًا أن الهدف كان تجريد إيران من قدراتها الدفاعية الجو-أرضية، بما يشمل الدفاعات الجوية في جزيرة خرج، مع التركيز على ضمان تفوق القوات الأمريكية في مواجهة أي رد فعل محتمل من الجانب الإيراني.

وفي ختام حديثه، أكد الخبير العسكري، على أن العمليات الأمريكية لم تقتصر على القصف، بل تزامنت مع نشر وحدات استكشافية بحرية، ما يمنح واشنطن القدرة على السيطرة على نقاط استراتيجية بحرية وبرية، وضمان حماية خطوط الملاحة والتصدير النفطي في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء