محمد رشاد: تأجيل بعض معارض الكتب العربية جاء حرصًا على مصالح الناشرين|خاص
قال الناشر محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن بعض الدول العربية تأثرت بالأوضاع الحالية وبالحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، وهو ما دفع إدارات عدد من معارض الكتب في المنطقة إلى اتخاذ قرار بتأجيل الفعاليات الثقافية ومعارض الكتاب، موضحًا أن هذه المعارض لم يتم إلغاؤها وإنما تم تأجيلها إلى حين استقرار الأوضاع.
قرار تأجيل معارض الكتب
وأوضح رشاد في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن إدارات هذه المعارض تستحق الشكر على هذا القرار، لأنه جاء في الأساس مراعاة لمصالح الناشرين، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهد اضطرابات في حركة الشحن وخطوط الملاحة، وهو ما قد يعرقل وصول الكتب والإصدارات الجديدة في المواعيد المحددة للمعارض، مشيرا إلى أن تأجيل المعارض في هذه الظروف يعد قرارًا منطقيًا يهدف إلى حماية مصالح الناشرين والمنظمين في الوقت نفسه.
توزيع الكتب في العالم العربي
وأشار رئيس اتحاد الناشرين العرب إلى أن معارض الكتب تمثل عنصرًا مهمًا في منظومة توزيع الكتب في العالم العربي، نظرًا لضعف منافذ التوزيع الأخرى مثل المكتبات العامة أو المكتبات الجامعية أو المدرسية، والتي لا تمثل نسبة كبيرة من حركة توزيع الكتب بالنسبة للناشرين العرب.
وأضاف أن كثيرًا من دور النشر تعتمد على معارض الكتب بشكل كبير في تسويق إصداراتها الجديدة، حيث تعد هذه المعارض فرصة مباشرة للقاء القراء وتسويق الكتب وبيعها، كما أنها تمثل في بعض الأحيان المصدر شبه الوحيد لتوزيع الكتب لدى بعض الناشرين.
تأثير الحرب على الناشرين
وأكد رشاد أن تأجيل المعارض قد يؤدي بطبيعة الحال إلى تأثير سلبي مؤقت على حركة توزيع الكتب وخطط التسويق لدى دور النشر، إلا أن هذا التأثير يظل محدودًا ما دام القرار يتعلق بالتأجيل وليس الإلغاء، معربًا عن أمله في أن تستقر الأوضاع في أقرب وقت حتى تعود المعارض إلى الانعقاد بشكل طبيعي ويتمكن الناشرون من استئناف خططهم في توزيع وتسويق الإصدارات الجديدة.
وتابع أن قطاع النشر يعتمد بدرجة كبيرة على هذه الفعاليات الثقافية، لأنها توفر مساحة مباشرة للتواصل بين الناشرين والقراء، كما تسهم في دعم حركة الكتاب والقراءة في العالم العربي، وهو ما يجعل استمرارها أمرًا مهمًا للحفاظ على نشاط سوق النشر.