إسماعيل ترك: السياسة الصينية تتسم بالحياد الاستراتيجي تجاه أمريكا|فيديو
قال الدكتور إسماعيل ترك، الباحث في العلاقات الدولية، إن السياسة الصينية تتسم بالحياد الاستراتيجي تجاه الولايات المتحدة، متجنبة المواجهة المباشرة حتى تكون مستعدة.
وأضاف ترك، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الصين تعتمد مقولة "ابني نفسك وانتظر وقتك"، ما يمنعها من الاشتباك في الأزمات الدولية الكبرى مثل الحرب الروسية–الأوكرانية أو الأزمات في أمريكا اللاتينية، مع حفاظها على خطوطها الحمراء المتعلقة بالسيادة وملف تايوان، بينما تعمل على تحديث منظومتها الاقتصادية والعسكرية استعدادًا لأي مواجهة مستقبلية.
الضغوط الاقتصادية على إيران
فيما يخص استهداف جزيرة خارج الإيرانية، أوضح أن السيطرة عليها أو تعطيل منشآتها النفطية يعد ضربة اقتصادية كبيرة للنظام الإيراني، تهدف إلى زيادة الضغط الداخلي وتحريك جماعات معارضة لتسهيل تفكيك النظام.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذا التصعيد إلى تحقيق أهدافها الرئيسة، بما يشمل إضعاف النظام الإيراني وتفكيكه، وليس مجرد العودة إلى طاولة المفاوضات، في إطار استراتيجية متكاملة تشمل الضغط العسكري والاقتصادي.
التصعيد العسكري والقوة الأمريكية
وتحدث عن التصعيد الأخير من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك قصف البنية التحتية داخل إيران وجزيرة خارج، وتحريك وحدات المارينز نحو الخليج.
وأشار إلى أن الدخول البري الأمريكي على السواحل الإيرانية قد يكون ضرورياً للسيطرة على مناطق حساسة، دعم المظاهرات الداخلية، وشل حركة النظام، لكنه يظل محفوفًا بالمخاطر بسبب استعداد الحرس الثوري وتعقيدات الجغرافيا.
السيناريوهات المحتملة لتغيير النظام
ولفت الدكتور إسماعيل ترك، إلى أن الأهداف المعلنة تتمثل في تغيير النظام الإيراني والسيطرة على اليورانيوم المخصب، بما في ذلك عمليات إنزال محتملة على مناطق إنتاج اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان أمان العملية.
وأكد أن التصعيد العسكري المستمر يجعل أي مبادرات تسوية تفاوضية صعبة، وأن مسار الحرب مرشح للاستمرار، كما ظهر سابقًا في العراق، حيث استمرت التداعيات لسنوات رغم إعلان سقوط النظام بسرعة.
إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور إسماعيل ترك، الباحث في العلاقات الدولية، إلى أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب، بدعم اللوبي الصهيوني، تعمل على إعادة توازن القوى في الشرق الأوسط لصالح إسرائيل، من خلال محاولات السيطرة على النظام الإيراني وإعادة دمج إسرائيل في منظومة إقليمية تحت قيادة أمريكية.
ووضح أن إسرائيل تسعى للقضاء على تهديد النظام الإيراني وتوسيع نفوذها، مستغلة الصراع لتعزيز أهداف استراتيجية تشمل التحالف مع الدول العربية والسيطرة على ملفات الطاقة والبرنامج النووي الإيراني، في إطار مشروع طويل الأمد لإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحها ومصالح واشنطن.

