رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من النفط إلى الغاز.. كيف صمدت تصنيفات الخليج أمام النزاع الإقليمي؟

التصنيفات الائتمانية
التصنيفات الائتمانية لدول الخليج

حافظت دول الخليج على تصنيفاتها الائتمانية، مع إبقاء النظرة المستقبلية مستقرة، في ظل استمرار النزاع الإقليمي وتأثيره على أسواق الطاقة والبنية التحتية النفطية، وتوضح هذه التصنيفات أن الاقتصادات الخليجية لا تزال تمتلك قدرة على التعامل مع الصدمات، بفضل تنوع مصادر الإيرادات ومرونة السياسات المالية.

ثقة قوية بالمرونة الاقتصادية

وقد ثبتت وكالة ستاندرد آند غلوبال تصنيف السعودية عند "A+" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدة قدرة المملكة على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي، وتستفيد السعودية من قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيب النفط شرق-غرب، وزيادة الإنتاج بعد انتهاء النزاع، إضافة إلى سعة التخزين الكبيرة.

وأشارت الوكالة إلى أن النمو غير النفطي والإيرادات المرتبطة به، إلى جانب قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق بما يتماشى مع رؤية 2030، سيدعم الاقتصاد السعودي ويخفف من آثار التوترات الإقليمية.

 تصنيف ائتماني مستقر 

فيما أبقت ستاندرد آند بورز على تصنيف البحرين عند "B/B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط أثر على إنتاج النفط والبنية التحتية الحيوية، مما قد يحد من النمو والأداء المالي خلال 2026.

وأضافت أن البحرين قد تستفيد من دعم إقليمي من مجلس التعاون الخليجي إذا لزم الأمر، مشيرة إلى أن استمرار تعطل البنية التحتية قد يزيد المخاطر السلبية على الاقتصاد.

قوة إنتاج الغاز تعزز الاستقرار

وفي قطر، ثبتت وكالة فيتش تصنيفها عند "AA" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى قدرتها على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ما يقلل من آثار النزاع على الاقتصاد، وتوقعت فيتش أن النزاع سيستمر لأقل من شهر، مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا، وأن استئناف حركة الملاحة سيعيد الإنتاج الطبيعي للغاز.

ويتميز القطاع المصرفي القطري بحجمه الكبير ومرونته في مواجهة صدمات رأس المال، مع استعداد الحكومة لدعم السيولة عبر أصول جهاز قطر للاستثمار إذا اقتضت الحاجة.

ماذا تعني هذه التصنيفات؟

تشير التصنيفات المستقرة لدول الخليج إلى قدرة هذه الدول على إدارة الصدمات المالية والاقتصادية الناتجة عن النزاع الإقليمي، سواء من خلال تنويع مصادر الإيرادات، أو الاستفادة من احتياطيات النفط والغاز، أو مرونة القطاع المصرفي، كما تعكس قدرة الحكومات على استخدام أدوات السياسة المالية لدعم الاقتصاد وحماية الأسواق، ما يمنح المستثمرين ثقة نسبية رغم المخاطر الجيوسياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء