رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سهيل دياب: إدارة ترامب تميل حاليًا للبحث عن مخرج استراتيجي من حرب إيران

ترامب وايران
ترامب وايران

قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالقصف الأمريكي لمواقع في المنطقة، وتصريحات الرئيس الأمريكي بعدم استهداف البنية التحتية النفطية، تحمل رسالة سياسية واضحة إلى إيران، وهذه الرسالة تشير إلى رغبة واشنطن في ضبط تصعيد الصراع وعدم تحويل المواجهة إلى حرب شاملة تستهدف الاقتصاد الإقليمي.

وأشار إلى أن هذه التصريحات تعكس موقفًا أمريكيًا مزدوجًا: من جهة توجيه تحذير لطهران بعدم التصعيد، ومن جهة أخرى الحفاظ على مصالح الطاقة العالمية ومنع أي تأثير سلبي مباشر على صادرات النفط من الخليج ومضيق هرمز، ما يعكس حرص الولايات المتحدة على عدم إشعال فتيل صراع إقليمي مفتوح.

مضيق هرمز والطاقة

وأضاف دياب، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن النقاط الأهم التي تراقبها واشنطن تتمثل في مضيق هرمز والبنية التحتية للمصافٍ النفطية في إيران ودول الخليج، فهذه المواقع تعد حيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وأي استهداف لها سيؤدي إلى أزمة طاقة عالمية وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير.

وأشار إلى أن تصريحات ترامب وبياناته الإعلامية توحي بأن الولايات المتحدة تبحث عن استراتيجية خروج محسوبة من الصراع، بعيدًا عن توسيع رقعة الحرب، فالولايات المتحدة، مع ضغوط الداخل الأمريكي وتحديات الاقتصاد العالمي، لا تريد أن تتحول حرب الاستنزاف الحالية إلى صراع إقليمي مفتوح يؤدي إلى دمار شامل لكل الأطراف.

الحفاظ على مصالح الحلفاء وتفادي التصعيد

وأكد الدكتور سهيل دياب، أن توسيع الحرب سيكون له تأثير سلبي طويل المدى على مصالح دول الخليج النفطية، وهو ما يضع ضغوطًا على الإدارة الأمريكية لضبط المسار، كما أن الحلفاء الأمريكيين في الشرق الأوسط وأوروبا يفضلون إنهاء التصعيد بدلًا من الانخراط في مواجهة عسكرية أوسع تهدد الاستقرار الإقليمي والاقتصادي.

وبناءً على ذلك، يرى الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن إدارة ترامب تميل حاليًا نحو بحث مخرج استراتيجي من الحرب يضمن الحد من الخسائر المحتملة على المستوى العسكري والاقتصادي والسياسي، مع الحفاظ على النفوذ الأمريكي الإقليمي والدولي، وعدم دفع المنطقة إلى صراع شامل قد يهدد الاستقرار العالمي، ما يعكس عقلانية التوازن بين السياسة والعسكرية والاقتصاد العالمي ويؤكد حرص واشنطن على إدارة الأزمة بحكمة وبعيدًا عن المغامرات التي قد تكلفها الكثير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء