خالد شنكيات: الاستراتيجية الإيرانية حاليا تقوم على توسيع الصراع في المنطقة
قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن الاستراتيجية الإيرانية في المرحلة الحالية تقوم على توسيع رقعة الصراع في المنطقة، من خلال استهداف مواقع ومصالح تمتد إلى دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في مسار المواجهة.
وأوضح أن القادة الإيرانيين أعلنوا بوضوح نيتهم توسيع نطاق الحرب، معتبرين أن هذه الخطوة تهدف بالدرجة الأولى إلى زيادة الضغوط على الولايات المتحدة، باعتبارها الطرف القادر في النهاية على اتخاذ قرار استمرار الحرب أو إنهائها.
ضرب المصالح الأمريكية في المنطقة
وأضاف شنيكات، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الضربات التي شهدتها بعض المناطق في العراق، خاصة في أربيل وبغداد، والتي تضم قواعد عسكرية أمريكية، تعكس هذه الاستراتيجية القائمة على استهداف المصالح الحيوية لواشنطن في المنطقة.
وأكد أن استهداف هذه المواقع، إلى جانب مصالح أمريكية في دول خليجية مثل الكويت وغيرها من الدول العربية، يهدف إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن استمرار الحرب سيؤدي إلى اتساع نطاق التوتر وتعرض المصالح الأمريكية لمزيد من الضغوط.
مضيق هرمز ورقة ضغط اقتصادية قوية
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن أحد أهم أدوات الضغط التي تعتمد عليها إيران في هذه المواجهة هو التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
ويمر عبر هذا المضيق ما يقارب 20% من إنتاج الطاقة العالمي، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط والطاقة.
تداعيات اقتصادية تضغط على الحلفاء الغربيين
ووضح أن تأثير أي تعطيل لمضيق هرمز لن يقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل سيمتد إلى حلفائها في أوروبا الذين يعتمدون بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.
وأشار إلى أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن المستشار الألماني تعكس هذا القلق، حيث أكد أن استمرار الحرب ستكون له كلفة اقتصادية كبيرة على ألمانيا وعلى دول غربية أخرى، وهو ما يزيد من الضغوط الدولية المطالبة بإنهاء الصراع.
استهداف إسرائيل ضمن الحسابات الإيرانية
وفي إطار الاستراتيجية نفسها، يرى شنيكات أن الضربات التي تستهدف إسرائيل تأتي باعتبارها الطرف الذي تعتبره طهران المحرك الرئيسي لهذه الحرب.
فمن وجهة النظر الإيرانية، كانت إسرائيل هي الطرف الذي دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط بشكل مباشر في المواجهة، ولذلك فإن استهدافها يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية الردع الإيرانية.

