النيابة العامة تتيح خدمة رقمية للاطلاع على تفاصيل وصور المخالفات المرورية
استحدثت النيابة العامة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات آلية رقمية مؤمنة تتيح الاطلاع على تفاصيل وصور المخالفات المرورية لمالكي المركبات فقط.
وتتم عملية الولوج من خلال إحدى طريقتين، الأولى: الولوج إلى بيانات المخالفات عبر الهوية الرقمية للمواطن مالك المركبة، وذلك باستخدام الحساب الرقمي الشخصي الذي سبق للمواطن إنشاؤه على بوابة مصر الرقمية، للتحقق من هويته الرقمية وتمكينه من الاطلاع على بيانات المخالفات المرورية الخاصة به بصورة آمنة، والثانية: من خلال إدخال رقم هاتف محمول مسجل باسم مالك المركبة، يتم التحقق منه بالتكامل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ثم إرسال رمز تحقق (OTP) لاستخدامه في تسجيل الدخول.
وتأتي هذه الخطوة تتويجًا للتكامل المؤسسي بين أجهزة الدولة، وتعزيزًا لأمن وسرية البيانات، ودعمًا لثقة المواطنين في الخدمات الرقمية، في إطار التوجه الوطني نحو التحول الرقمي وتطبيق أحكام قانون حماية البيانات الشخصية، وبما يتوافق مع أحدث معايير أمن المعلومات وتحقيق مستهدفات رؤية مصر الرقمية.
وفي إطار حرص النيابة العامة على حماية البيانات الشخصية للمواطنين وضمان سرية المعلومات المتعلقة بالمخالفات المرورية، واستكمالًا لجهودها في تطوير الخدمات الرقمية عبر بوابة النيابة العامة الإلكترونية.
وفى سياق منفصل منفصل شهد المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، صباح اليوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، فعاليات إطلاق مشروع «فكر جديد» الذي أعده مركز الدراسات والبحوث، مواكبًا للمبادرة الرئاسية بداية جديدة لبناء الإنسان المصري، وتنفيذًا للاستراتيجية القضائية التي أعدها المركز للنيابة الإدارية 2025–2030.
جاء ذلك بحضور المستشار خيري معوض عضو المجلس الأعلى ومدير المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات، والمستشار زكي شلقامي – مدير إدارة التفتيش القضائي، ولفيف من السادة المستشارين قيادات الإدارات والوحدات المركزية برئاسة الهيئة، إلى جانب 160 عضوًا من أعضاء النيابة الإدارية من مختلف الدرجات القضائية.
واستهلت الفعاليات بكلمة ترحيبية ألقاها المستشار سعد خليل مدير مركز الدراسات والبحوث، أعرب خلالها عن تقديره لرئيس الهيئة لحرصه على دعم المركز ومشروعاته التطويرية، مؤكدًا أن المشروع يستهدف بناء تصور علمي وموضوعي دقيق لقدرات ومهارات الأعضاء، سواء في الجوانب القضائية المتخصصة أو المجالات الداعمة للعمل القضائي، بما يمكّن المركز من تصميم برامج تدريبية متخصصة تعتمد على القدرات الفعلية، وتعظيم الاستفادة من الطاقات البشرية، ورفع كفاءة الأداء القضائي، وتحقيق أعلى درجات الجودة والسرعة في إنجاز القضايا.
كما أشار إلى أن المشروع يسعى إلى اكتشاف الكفاءات والتميّز الفردي بين الأعضاء، ودعم التخصص، وإعداد صف ثانٍ من القيادات القضائية المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة ويعزز قدرة الهيئة على مواجهة التحديات القانونية والمؤسسية المتجددة.
وفي كلمته، أكد المستشار الدكتور أيمن نبيل مدير مركز التدريب القضائي، أهمية التكامل بين مركز الدراسات والبحوث ومركز التدريب القضائي في تنفيذ الاستراتيجية القضائية 2025–2030، والتي تستهدف التعرف على قدرات أعضاء النيابة الإدارية وتنميتها وتوظيفها في تطوير منظومة العمل.
ومن جانبه، أعرب المستشار محمد الشناوي رئيس الهيئة، عن سعادته بإطلاق مشروع «فكر جديد»، مؤكدًا أنه مشروع وطني ينطلق من إيمان راسخ بأن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لتطوير العمل القضائي وتحقيق العدالة الناجزة. وأوضح أن المشروع يهدف إلى بناء قاعدة معرفية دقيقة بالمهارات العلمية والعملية والتقنية والإدارية للسيدات والسادة الأعضاء، بما يتيح توظيفها لتحقيق أعلى درجات الكفاءة والجودة في الأداء، وفق أسس من الشفافية والموضوعية وتكافؤ الفرص، وبما يفتح آفاقًا جديدة للإبداع والتميز ويعزز رسالة الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون.
ومن المقرر أن يقوم المشروع على عدد من المحاور التنفيذية، بالتعاون مع مركز التدريب القضائي ووحدة التحول الرقمي برئاسة الهيئة، تبدأ بحصر القدرات والمهارات وتحليلها وتصنيفها إلى مسارات واضحة، تشمل مسارات اللغات، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، والتدريب، والبحث العلمي، والتخطيط والإدارة، والإلقاء والخطابة، وغيرها من المسارات الداعمة للعمل القضائي، على أن يُختتم التنفيذ بمرحلة إطلاق تجريبي من خلال مشروعات مصغرة وورش عمل لكل مسار، يعقبها تقييم شامل قبل التوسع في التطبيق.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للقدرات والمهارات داخل النيابة الإدارية، وتكوين فرق عمل جاهزة للتنفيذ، وإطلاق مبادرات تطويرية داخلية، بما يعزز المشاركة والانتماء المؤسسي، ويسهم في تطوير منظومة العمل وتحقيق العدالة الناجزة.
ويأتي إطلاق المشروع تأكيدًا لحرص النيابة الإدارية على الاستثمار في رأس المال البشري، وبناء كوادر داخلية مساندة لمسارات التطوير المختلفة، بما يعزز كفاءة منظومة العدالة ويواكب متطلبات العصر.