ذكرى رحيل محمد وفيق.. نجم الأدوار التاريخية وصاحب 220 عملًا فنيًا
تحل علينا ذكرى رحيل الفنان القدير محمد وفيق، أحد أبرز نجوم الدراما المصرية الذين تميزوا بالأدوار التاريخية والوطنية، وتركوا بصمة واضحة في المسرح والتليفزيون والسينما على مدار عقود.
النشأة والبداية
وُلد محمد وفيق في 24 سبتمبر عام 1947 بمدينة الإسكندرية، ونشأ في أسرة مثقفة، حيث كان والده أستاذًا جامعيًا، حصل على الثانوية العامة من المدرسة المرقسية الثانوية بالإسكندرية، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ويتخرج فيه عام 1967.
وكانت دفعته تُعرف بين الوسط الفني بـ«دفعة العظماء»، إذ ضمت عددًا من أبرز نجوم الفن مثل نور الشريف ومجدي وهبة وعبد العزيز مخيون وشاكر عبداللطيف.
بدايته الفنية
بدأت موهبة محمد وفيق تتشكل مبكرًا خلال تدريبه في معهد التليفزيون أثناء دراسته، ثم شارك في عدد من التجارب المسرحية، ومن أوائل أعماله مشاركته في مسرحية «سندباد»، وخلال عرضها شاهده المخرج العالمي يوسف شاهين الذي أعجب بموهبته ورشح له مشروعًا فنيًا، لكنه لم يكتمل.
أما الانطلاقة الحقيقية فجاءت من خلال الأعمال الدرامية التاريخية، حيث لفت الأنظار بتقديم شخصية الظاهر بيبرس في أحد الأعمال الدرامية، ثم توالت مشاركاته في عدد كبير من المسلسلات.

أعماله البارزة
قدم محمد وفيق العديد من الشخصيات المؤثرة التي رسخت اسمه لدى الجمهور، ومن أبرزها: مشاركته في الفيلم العالمي الرسالة، حيث جسد شخصية عمرو بن العاص، دوره في الملحمة الوطنية رأفت الهجان من خلال شخصية عزيز الجبالي ضابط المخابرات المخضرم ومشاركته في فيلم الهروب بطولة أحمد زكي وإخراج عاطف الطيب، وعُرف عن محمد وفيق قدرته على تجسيد الشخصيات التاريخية والقيادية، ما جعله أحد أهم وجوه الدراما التاريخية في مصر.
حياته الشخصية
تزوج الفنان الراحل محمد وفيق من ابنة خالته الكاتبة والفنانة كوثر العسال في أواخر الثمانينيات، واستمر زواجهما لسنوات طويلة وصفها بأنها من أسعد فترات حياته، حتى رحلت عن عالمنا عام 2013.
رحل محمد وفيق عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2015 بالقاهرة بعد خضوعه لعملية قلب مفتوح، عن عمر ناهز 67 عامًا، وخلال مسيرته الفنية الطويلة شارك في أكثر من 220 عملًا فنيًا ما بين المسرح والسينما والتليفزيون، وكان آخر ظهور له عام 2015 من خلال مسلسل «ألف ليلة وليلة»، ليبقى اسمه حاضرًا كأحد أهم نجوم الدراما المصرية الذين جمعوا بين الموهبة والثقافة والحضور القوي على الشاشة.