الثقافة في أسبوع.. تطوير قصور الثقافة وتحديث الأوبرا ومتحف الفن الحديث
شهدت أجندة وزارة الثقافة خلال الأسبوع الجاري نشاطًا مكثفًا، ركز على تطوير المؤسسات الثقافية وتعزيز دورها في خدمة المجتمع، حيث تصدر ملف قصور الثقافة، إلى جانب متابعة تطوير دار الأوبرا ومتحف الفن المصري الحديث، أولويات العمل الثقافي.
ملف تطوير قصور الثقافة
وخلال مشاركتها في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي أن أول ملف عرضته على رئيس مجلس الوزراء عقب توليها المسؤولية كان ملف قصور الثقافة، لما يمثله من أهمية كبيرة في نشر الوعي والمعرفة بين المواطنين، مشيرة إلى أن فكرة قصور الثقافة أطلقها الوزير الراحل ثروت عكاشة، مؤكدة ضرورة استعادة دورها في تنمية الوعي الثقافي للمجتمع.
وأوضحت الوزيرة أن أخطر ما يواجه المجتمعات هو الفراغ الفكري، مشددة على أن الثقافة فكر قبل أن تكون مادة، وأن دعم المنظومة الثقافية يتطلب تعاونًا بين المؤسسات المختلفة في الدولة.
تحديث وتغيير فكري بقصور الثقافة
وتعهدت بإحداث تغيير فكري في دور قصور الثقافة لتصل خدماتها إلى كل بيت، مع العمل على إدخال خدمة الإنترنت اللاسلكي «Wi-Fi» لجذب الشباب، إلى جانب توفير دور سينما داخل قصور الثقافة والتوسع في مشروع «سينما الشعب».
كما أكدت العمل على توسيع نطاق الخدمات الثقافية لتصل إلى القرى والنجوع، مع التنسيق مع وزارة الأوقاف بشأن المحتوى الثقافي المقدم لضمان تقديم مضمون يخاطب المجتمع بشكل إيجابي، إضافة إلى تعزيز دور المجتمع المدني في دعم العمل الثقافي.
تحديث شمل لدرا الأوبرا ومتحف الفن
وفي سياق متصل، أجرت وزيرة الثقافة جولة تفقدية داخل متحف الفن المصري الحديث بدار الأوبرا، للاطلاع على المقتنيات الفنية التي يضمها المتحف، والتي تمثل أعمال نخبة من رواد الفن التشكيلي المصري.
ووجهت بإعداد حصر شامل لاحتياجات المتحف تمهيدًا لوضع سيناريو عرض متحفي جديد يبرز القيمة الفنية والتاريخية للمقتنيات ويعكس تطور الحركة التشكيلية في مصر عبر مراحلها المختلفة.
زيارة وزيرة الثقافة لدرا الأوبرا
كما تفقدت الوزيرة المركز الثقافي القومي «دار الأوبرا المصرية»، حيث تابعت جاهزية مرافقه المختلفة ومستوى الخدمات المقدمة للجمهور.
وشملت الجولة المسرح الكبير والمسرح الصغير والمسرح المكشوف، إضافة إلى متحف الأوبرا وقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية وعدد من المكاتب وغرف الفنانين.
ووجهت بضرورة رفع كفاءة المرافق داخل الأوبرا، وتحديث أنظمة التشغيل الصوتية والبصرية، مع إعداد سيناريو عرض متحفي جديد لمتحف الأوبرا يبرز تاريخ هذا الصرح الفني ورموزه.
كما شددت على إزالة الإشغالات التي تشوه المظهر الحضاري للمكان، وترميم اللوحات الفنية، وتوحيد الهوية البصرية لقاعات الأوبرا وتحسين منظومة الإضاءة.
وأكدت أن تطوير دار الأوبرا يأتي ضمن خطة شاملة للحفاظ على المؤسسات الثقافية الكبرى وتحديثها بما يتماشى مع التطورات العالمية في إدارة المسارح ودور الفنون، مشيرة إلى أن الأوبرا تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة لمصر وواجهة حضارية تعكس عراقة الفنون المصرية.