رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطار أبو دياب: واشنطن تسعى إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية|فيديو

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

قال الدكتور خطار أبو دياب أستاذ العلاقات الدولية، أن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب على إيران ستستمر طالما كان ذلك ضروريًا، يعكس وجود أهداف استراتيجية محددة تسعى واشنطن إلى تحقيقها قبل إعلان نهاية المواجهة.

وأوضح أن كثيرًا من المراقبين اعتقدوا في بداية الأزمة أن ترامب قد يتجه سريعًا إلى وقف العمليات العسكرية، كما حدث في بعض المواجهات السابقة، إلا أن التطورات الحالية تشير إلى أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث طبيعة الأهداف وحجم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.

إنهاء البرنامج النووي الإيراني شرط أساسي

وأضاف أبو دياب، خلال مداخلة عبر فضائية العربية، أن الهدف الأول لواشنطن يتمثل في التأكد بشكل كامل من عدم امتلاك إيران القدرة على تطوير سلاح نووي في المستقبل.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى فرض شروط صارمة تتضمن إنهاء عمليات تخصيب اليورانيوم وتسليم المخزون الحالي من اليورانيوم المخصب، وهو الملف الذي يثير قلقًا كبيرًا لدى الولايات المتحدة، خاصة بعد وصول نسبة التخصيب الإيرانية إلى نحو 60%.

مخاوف من تحول التخصيب إلى سلاح نووي

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن النسبة المرتفعة لتخصيب اليورانيوم تعني أن إيران باتت أقرب تقنيًا إلى إنتاج سلاح نووي إذا قررت ذلك سياسيًا.

ولذلك، فإن أحد السيناريوهات المطروحة هو نقل هذا المخزون إلى دولة أخرى مثل روسيا، كما حدث في مراحل سابقة من الاتفاق النووي، إلا أن الفارق هذه المرة يتمثل في ارتفاع مستوى التخصيب مقارنة بالفترات السابقة.

تفكيك الترسانة الصاروخية الإيرانية

إلى جانب الملف النووي، أشار إلى أن واشنطن تسعى أيضًا إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية التي تعتبرها تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.

وأوضح أن هذه الترسانة الصاروخية لا تُعد دفاعية فقط، بل تشكل عنصرًا هجوميًا يمكن أن تستخدمه إيران لفرض نفوذها الإقليمي، خصوصًا في حال امتلاكها مظلة نووية تحمي هذا التوسع.

هل يشمل الهدف إسقاط النظام الإيراني؟

ورغم الحديث المتكرر عن احتمال سقوط النظام الإيراني، يرى خطاب أبو دياب أن هذا الهدف ليس بالضرورة أولوية مباشرة للولايات المتحدة في المرحلة الحالية.

وأوضح أن إسقاط النظام قد يحدث في حال توفرت ظروف داخلية مناسبة، خاصة إذا تحرك الشارع الإيراني بشكل واسع، لكن القرار النهائي في هذا الشأن يبقى بيد الشعب الإيراني نفسه.

الضغط المستمر بعد انتهاء العمليات العسكرية

وأشار إلى أنه حتى في حال تحقق أهداف الحرب العسكرية، فإن الضغوط على إيران لن تتوقف، بل ستستمر عبر العقوبات الاقتصادية والسياسية.

وتابع أن الهدف من ذلك هو منع طهران من إعادة بناء قدراتها العسكرية أو النووية في المستقبل، خصوصًا أن إيران دولة كبيرة تمتلك إمكانيات بشرية وجغرافية واسعة.

توسيع الصراع كورقة ضغط إيرانية

ولفت إلى أن طهران حاولت خلال الفترة الماضية توسيع نطاق المواجهة عبر جبهات متعددة، سواء في لبنان من خلال حزب الله، أو في العراق عبر الفصائل المسلحة، إضافة إلى احتمالات تدخل الحوثيين في التصعيد الإقليمي، كما أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط اقتصادية خطيرة يمكن أن تؤثر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

وفي ختام حديثه، أكد خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية، على أن هذه الأزمة تمثل اختبارًا كبيرًا للقيادة الأمريكية، مشيرًا إلى أن ترامب يرى في هذه المواجهة فرصة لتصحيح ما يعتبره أخطاء في السياسات الأمريكية السابقة، خصوصًا بعد الاتفاق النووي عام 2015، مضيفًا أن نتائج هذه الحرب لن تؤثر فقط على مستقبل إيران، بل قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط لسنوات طويلة قادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء