رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نورمان رول: رسائل ترامب للحرس الثوري الإيراني تهدف لزعزعة المؤسسة العسكرية

ترامب والحرس الثوري
ترامب والحرس الثوري الإيراني

قال نورمان رول، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أن الرسائل التي يوجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عناصر الجيش الإيراني والحرس الثوري ليست جديدة، بل تندرج ضمن استراتيجية نفسية وسياسية تهدف إلى التأثير في تماسك المؤسسة العسكرية الإيرانية.

وأوضح أن هذه الرسائل التي تدعو الجنود الإيرانيين إلى إلقاء السلاح أو عدم الانخراط في المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وحلفائها تأتي في إطار محاولة لإحداث تأثير مباشر على معنويات القوات المسلحة الإيرانية خلال أوقات التصعيد.

محدودية تأثير الرسائل على القيادات العليا

وأضاف رول، خلال مداخلة عبر فضائية العربية، أن تأثير هذه الرسائل على القيادات العليا في الحرس الثوري الإيراني وأجهزة الاستخبارات التابعة له يبقى محدودًا للغاية.

فبحسب تقديره، فإن كبار القادة العسكريين في إيران يتمتعون بدرجة عالية من الانضباط الأيديولوجي والسياسي، ما يجعل من الصعب أن تؤدي هذه الرسائل إلى تغييرات فورية في مواقفهم أو في قراراتهم العسكرية.

مؤشرات على تراجع الالتزام داخل بعض الوحدات

وفي المقابل، لفت المسؤول الاستخباراتي السابق إلى وجود بعض المؤشرات التي قد تعكس تأثيرًا مختلفًا لهذه الرسائل داخل المستويات الدنيا من القوات المسلحة الإيرانية.

وأكد أن تقارير مختلفة تشير إلى أن عددًا من ضباط الصف والمجندين الجدد لم يلتزموا بالبقاء في مواقعهم العسكرية خلال فترات سابقة من التوتر، وهو ما قد يعكس حالة من التردد أو القلق داخل بعض صفوف الجيش.

المجندون الجدد الحلقة الأكثر تأثرًا

ويرى نورمان رول، أن الفئات الأقل خبرة داخل الجيش الإيراني، وخاصة المجندين حديثًا، قد تكون الأكثر قابلية للتأثر بمثل هذه الرسائل السياسية والإعلامية.

فهؤلاء الجنود غالبًا ما يفتقرون إلى الخلفية الأيديولوجية العميقة التي يتمتع بها قادة الحرس الثوري، ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالضغوط النفسية أو الدعوات التي تحثهم على عدم الانخراط في الصراعات.

الرأي العام الإيراني ودوره في المعادلة

كما أضاف أن الرسائل الأمريكية لا تستهدف المؤسسة العسكرية فقط، بل تحاول أيضًا مخاطبة الرأي العام الإيراني الذي يشهد، وفق بعض التقديرات، رغبة متزايدة لدى جزء من المجتمع في إحداث تغيير سياسي داخل البلاد.

وأشار إلى أن حالة السخط الشعبي في بعض الأوساط الإيرانية قد تجعل مثل هذه الرسائل تجد صدى لدى بعض الفئات، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها إيران.

قياس تأثير الرسائل في المرحلة المقبلة

واختتم الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية حديثه، بالتأكيد على أن التأثير الحقيقي لمثل هذه الرسائل لا يمكن قياسه بشكل فوري، موضحًا أن تقييم مدى نجاحها يعتمد على متابعة ردود الفعل داخل إيران، سواء على مستوى المؤسسة العسكرية أو في أوساط المجتمع، حيث أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه الرسائل ستبقى مجرد أدوات ضغط إعلامي أم أنها قد تساهم في إحداث تغيرات داخل المشهد الإيراني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء