في مثل هذا اليوم.. عرض أول فيلم مصري ناطق «أولاد الذوات» عام 1932
في مثل هذا اليوم، 14 مارس 1932، شهدت السينما المصرية حدثًا تاريخيًا بعرض فيلم أولاد الذوات، الذي يعد من أوائل الأفلام المصرية الناطقة، ومن أبرز المحطات في تاريخ السينما العربية، قام ببطولة الفيلم عميد المسرح العربي يوسف وهبي، إلى جانب نخبة من نجوم الفن آنذاك مثل أمينة رزق، ودولت أبيض، وسراج منير، وأنور وجدي، بينما أخرجه المخرج السينمائي محمد كريم.
فليم أولاد الذوات
يحكي الفيلم قصة شاب مصري يجسده يوسف وهبي، يتزوج من امرأة فرنسية، لكن العلاقة بينهما تنتهي بالخيانة، لتتصاعد الأحداث في إطار درامي يعكس صدامًا ثقافيًا واجتماعيًا بين الشرق والغرب؛ ومن أشهر الجمل التي وردت في الفيلم قول البطل لزوجته: “يا امرأة الكل.. يا مزبلة التاريخ”، وهي عبارة أثارت جدلًا واسعًا آنذاك.

لماذ أنتج فليم أولاد الذوات
وخلال لقاء نادر، كشف يوسف وهبي أنه أصر على أن يكون فيلم "أولاد الذوات" أول فيلم عربي ناطق، معتبرًا ذلك دفاعًا عن صورة الشرق، وجاء هذا الموقف ردًا على بعض الاتهامات التي وجهت للعرب آنذاك بالهمجية والتخلف خلال محاكمة امرأة أجنبية قتلت شابًا مصريًا، الأمر الذي دفع وهبي إلى تقديم عمل فني يعكس رؤية مختلفة عن المجتمع الشرقي، وأثار الفيلم جدلًا كبيرًا عند عرضه، خاصة بسبب تناوله للعلاقات بين المجتمعين الشرقي والغربي، وهو ما اعتبرته بعض الجاليات الأجنبية في مصر إساءة لها، ومع ذلك، ظل الفيلم علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية.
ويستمر الجدل حتى اليوم حول فيلم يُعد أول فيلم عربي ناطق؛ حيث يرى البعض أن فيلم أنشودة الفؤاد هو الأسبق، رغم أنه عُرض في أبريل عام 1932، أي بعد عرض فيلم "أولاد الذوات" بنحو شهر، مما يجعل الأخير لدى كثيرين البداية الفعلية لعصر السينما الناطقة في مصر والعالم العربي.