رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد حمادة: تحرك دبلوماسي لافت يعكس تغير نهج الدولة اللبنانية|فيديو

لبنان
لبنان

قال العميد خالد حمادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن وزارة الخارجية اللبنانية تبدو اليوم أكثر الوزارات التي تعكس التغيير الحاصل في العهد السياسي الجديد، وذلك من خلال الخطوات الدبلوماسية الحازمة التي اتخذتها في الآونة الأخيرة، حيث أننا أمام تحرك دبلوماسي لافت يعكس تغير نهج الدولة اللبنانية.

وأوضح أن استدعاء السفير الإيراني في بيروت وطلب إجابات خطية حول بعض القضايا الحساسة، يمثل خطوة غير مسبوقة في الخطاب الدبلوماسي اللبناني، خصوصًا أن هذه الخطوة جاءت بصيغة رسمية واضحة تعكس موقف الدولة اللبنانية في الدفاع عن سيادتها.

حكومة نواف سلام ونهج مختلف في إدارة الملفات

وأضاف حمادة، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن رئيس الحكومة نواف سلام يمثل نموذجًا مختلفًا في إدارة السلطة التنفيذية مقارنة بالحكومات السابقة، حيث يعتمد مقاربة أكثر وضوحًا في توصيف الأزمات السياسية والأمنية.

كما اعتبر أن تحركات وزير الخارجية يوسف رجي ليست مجرد مواقف فردية، بل هي ترجمة مباشرة لقرارات حكومية تهدف إلى مخاطبة طهران من موقع الدولة السيادية التي تطالب بوقف أي تجاوزات تمس السيادة اللبنانية.

الخلفية السياسية لوزير الخارجية

وأوضح الخبير العسكري، أن انتماء وزير الخارجية إلى فريق سياسي يرفع شعار السيادة الوطنية ساهم في دفع الوزارة نحو اتخاذ مواقف أكثر صراحة في الملفات الإقليمية.

وأكد أنه لو كان الوزير ينتمي إلى قوى سياسية حليفة لإيران مثل حركة أمل أو حزب الله، ربما كانت القرارات الحكومية ستُفسَّر بطريقة أكثر التباسًا أو تحفظًا، إلا أن التقاطع بين سياسة الحكومة وتوجهات الوزير السياسية جعل المواقف أكثر وضوحًا.

استدعاء السفير الإيراني تحت سقف قرار حكومي

ولفت إلى أن استدعاء السفير الإيراني في المرة الأخيرة لم يكن خطوة فردية من وزارة الخارجية، بل جاء بقرار رسمي من مجلس الوزراء.

وتابع أن هذه الخطوة هدفت إلى وضع التحرك الدبلوماسي تحت سقف القرار الحكومي الكامل، خاصة بعد الانتقادات السابقة التي اتهمت الوزير رجي بالتحرك وفق موقف سياسي خاص وليس باسم الحكومة اللبنانية.

آلية الميكانيزم بين المراقبة والفشل

وفي ما يتعلق بآلية الميكانيزم التي أنشئت لمواكبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، أكد أن دورها كان يقتصر على متابعة تنفيذ وقف الأعمال العدائية وليس إدارة الملف الأمني بشكل مباشر.

كما أضاف أن هذه الآلية كانت تنقل في كثير من الأحيان معلومات أو أهدافًا تعتبرها إسرائيل تهديدًا، وتطلب من الجيش اللبناني التعامل معها قبل أن تضطر إسرائيل إلى استهدافها عسكريًا.

شكوك دولية حول فعالية الآلية

وأشار إلى أن هذه الآلية واجهت انتقادات متكررة بسبب غياب الشفافية الإعلامية وعدم وجود سقوف زمنية واضحة لتنفيذ الإجراءات الأمنية المطلوبة.

كما أن بعض الأطراف الدولية، خصوصًا الولايات المتحدة وفرنسا، بدأت تبدي شكوكًا حول فعالية الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني في جنوب الليطاني وشماله.

لبنان أمام كارثة إنسانية محتملة

واختتم الخبير العسكري العميد خالد حمادة، بالتحذير من تداعيات التصعيد العسكري المستمر، مشيرًا إلى أن عدد الضحايا في لبنان تجاوز 800 قتيل، وقد يرتفع إلى نحو ألف خلال أيام قليلة إذا استمرت المواجهات.

كما أن عدد النازحين تجاوز مليون شخص، وهو ما يعني أن أكثر من 30% من السكان قد يصبحون خارج منازلهم، الأمر الذي قد يدفع القوى السياسية المختلفة في نهاية المطاف إلى البحث عن مخرج سياسي يضع حدًا للأزمة ويعيد الاعتبار لقرار الدولة اللبنانية في حصرية السلاح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء