هل يجوز التداوي بالقرآن دون تناول الأدوية؟ مفتي الجمهورية يرد
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، على ضرورة الجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب في مسألة التداوي، مشددًا على أن العبادات من صلاة وذكر ودعاء لا تُغني عن السعي للحصول على العلاج الطبي.
وأوضح مفتي الجمهورية، في فتوى له، أن الشريعة الإسلامية تولي عناية كبيرة بالحفاظ على النفس الإنسانية باعتبارها من المقاصد الضرورية، مؤكدًا أهمية الرجوع إلى المصادر الطبية الموثوقة والالتزام بالأسباب المشروعة للشفاء.
وأضاف أن القرآن الكريم يدعو إلى سؤال أهل الذكر والاختصاص، كما تؤكد السنة النبوية الاعتماد على أهل الخبرة، مستشهدًا بما فعله محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، عندما استعان بالدليل عبد الله بن أبي أريقط في الهجرة من مكة إلى المدينة المنورة عبر طرق غير معتادة.
وأشار المفتي إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له الدواء»، مؤكدًا أن هذا الحديث يحث على البحث عن أسباب العلاج وطلب الدواء، وأن العبادة لا تتعارض مع الأخذ بالأسباب، بل يسيران معًا؛ فالمؤمن يدعو الله بالشفاء ويتصدق، وفي الوقت نفسه يلتزم بمراجعة الطبيب المختص وتناول العلاج المناسب.
وشدد على أن التوفيق من الله يشمل توفيق العبد في الدعاء واستجابته، كما يشمل توفيقه لاختيار الطبيب المناسب والدواء الصحيح الذي يكون سببًا في رفع البلاء والمرض.

